مؤتمر دولي بقطر يحذر من أضرار "الشيشة"

بيانات رصد ظاهرة تدخين الشيشة بالمنطقة العربية لا تزال غير كافية (الجزيرة-أرشيف)
بيانات رصد ظاهرة تدخين الشيشة بالمنطقة العربية لا تزال غير كافية (الجزيرة-أرشيف)

محمد أفزاز-الدوحة

انطلقت اليوم بالعاصمة القطرية الدوحة فعاليات المؤتمر الدولي الثاني لأبحاث تدخين "الشيشة"
(الأرجيلة)، وسط تأكيدات على أهمية تنفيذ مزيد من الدراسات والبحوث التي تساعد على رصد مستويات انتشار الظاهرة وتقييم تنفيذ السياسات الكفيلة بمحاصرتها.

ووصف عدد من المشاركين في المؤتمر تدخين "الشيشة" بأنه قنبلة موقوتة تهدد الأجيال الحالية والمقبلة، وتنذر بوفاة مبكرة خاصة في صفوف الأطفال والشباب، مشددين على ضرورة سن إجراءات قانونية تخص منع تناول الشيشة بالأماكن العامة والمغلقة أسوة بتناول السجائر.

وفي هذا الصدد قالت مسؤولة ترصد أبحاث التبغ بالمكتب الإقليمي بمنظمة الصحة العالمية بالقاهرة الدكتورة هبة فؤاد إن تناول الشيشة بات يشكل خطورة على صحة المدخنين لها خاصة الأطفال والشباب من النساء والرجال على حد سواء.

وأضافت في تصريح للجزيرة نت أن الشيشة أضحت قنبلة موقوتة تهدد صحة ومستقبل الأطفال خاصة، مشيرة إلى أن دراسة دولية أجريت بقطر أثبتت أن نسبة تدخين الشيشة في صفوف الأطفال من 13 إلى 15 سنة تمثل أضعاف مثيلتها لدى النساء والرجال البالغين.

‪الملا: التلوث في مقاهي الشيشة يتجاوز 60 مرة نسبة التلوث في نظيرتها العادية‬ (الجزيرة)

وفاة مبكرة
وأكدت هبة فؤاد أن تناول الشيشة يعرض الأطفال للوفاة المبكرة جراء تسببها في أمراض القلب والضغط والسكر. وأشارت إلى أن البيانات التي ترصد وتحلل ظاهرة تدخين الشيشة بالمنطقة العربية لا تزال غير كافية لعقد المقارنات عبر الزمن ومن ثم تقييم تنفيذ السياسات على هذا الصعيد.

وعبرت عن اعتقادها بأن المنطقة لا تزال تواجه تحديات على مستوى تنفيذ سياسات محاربة ومعالجة التبغ بشتى أنواعه ضمن رؤية شمولية، مشيرة إلى أن تطبيق هذه السياسات يبقى جزئيا.

وأوضحت أن الاتفاقية الإطارية لمكافحة التبع تلزم الأطراف الموقعة بضرورة محاربة هذه الآفة سواء تعلق الأمر بالتبغ المدخن كالسيجارة والشيشة أو التبع الممضوغ.
وبينت أن المادة 20 من هذه الاتفاقية تحث على إجراء البحوث والدراسات حول أضرار التبغ.
 
ولفتت هبة فؤاد إلى أن منظمة الصحة العالمية وضعت بين يدي الدول حزمة من ست سياسات لمواجهة هذا الوباء، ويتعلق الأمر برصد الظاهرة بين الشباب، وحماية الناس من التدخين في الأماكن العامة، وعرض المساعدة للإقلاع عن التدخين، والتحذير من خطورته، فضلا عن منع الدعاية والإعلان والرعاية من قبل شركات التبغ، ورفع الضرائب لمحاصرة هذه الظاهرة.

يعادل 50 سيجارة
بدوره حذر الاستشاري بالصحة العامة مدير وحدة مكافحة التدخين بمؤسسة حمد الطبية في قطر الدكتور أحمد الملا من أن أضرار تناول شيشة واحدة يعادل أضرار تدخين 50 سيجارة، وفقا لنتائج دراسة بحثية أجريت حديثا بقطر.

وكشف في تصريحات صحفية أن الدراسة التي شملت نحو 65 مقهى أثبتت أن نسبة التلوث في مقاهي الشيشة تتجاوز 60 مرة نسبة التلوث في نظيرتها العادية.

 خوجة: هناك علاقة يقينية بين تدخين الشيشة وعدة أمراض (الجزيرة)

من جهته قال المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة بدول مجلس التعاون الخليجي الدكتور توفيق بن أحمد خوجة إن الدراسات البحثية أثبتت أن هناك علاقة يقينية بين تدخين الشيشة وارتفاع معدلات أمراض القلب والسكري وسرطان الرئة، وولادة الأطفال ناقصي الوزن وزيادة الربو، وأمراض الجهاز التنفسي والسل وغيرها.

وبين أن من بين الأهداف التي يرمي إليها المؤتمر تعزيز الأبحاث بشأن محددات وأسباب توجه المجتمعات الخليجية نحو تناول الشيشة ومن ثم إطلاق السياسات المبنية على هذه المعلومات لمقاومة هذا التوجه.

ويشارك في المؤتمر الذي سيستمر على مدى يومين أكثر من 100 خبير ومتخصص من داخل وخارج قطر، تحضيرا للمؤتمر الدولي الـ16 لمكافحة التدخين الذي سينظم في أبوظبي في مارس/آذار المقبل.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

يؤكد بحث طبي أن تدخين نرجيلة واحدة يعادل تأثير مضار مائة سيجارة لاحتوائها كمية هائلة من السموم. وأثبتت التجارب أن تدخين النارجيلة لمدة نصف ساعة من شأنه أن يدمر الجسم جراء ارتفاع ضغط الدم وازدياد نبض القلب وهبوط عمل الرئتين.

7/1/2011

سيكون أمام مدخني النارجيلة بمدينة جدة السعودية حتى يوم السبت القادم لإشباع متعتهم بتدخينها بمقاهي المدينة، التي تستعد لحظر تدخين النارجيلة في الأماكن العامة.

10/10/2012

قدرت سلطات الدار البيضاء عدد مقاهي النارجيلة المعروفة بـ”الشيشة” بنحو 3000 مقهى، معظم مرتاديها من القاصرين، فيهم نسبة مهمة من الفتيات. وأصدرت تلك السلطات قرارا عام 2004 للتصدي للظاهرة، لكن تطبيق القرار لم يكن حازما رغم سحب رخص الاستغلال من بعض المقاهي.

14/2/2008

انتشرت الشيشة في الآونة الأخيرة بالمجتمع الجزائري إلى الحد الذي أطلق معه البعض ناقوس الخطر، داعيا إلى وقفة للحفاظ على الناشئة من الوافد الجديد على المقاهي والبيوت، معتبرا أنها تقليد أعمى وأن على الأئمة والإعلام التوعية بأضرارها.

17/10/2007
المزيد من طبي وصحي
الأكثر قراءة