غينيا وليبيريا تنتقدان بطء العالم في مواجهة إيبولا

رئيسة ليبيريا قالت إن أبرز أسباب انتشار إيبولا رد الفعل الدولي البطيء (أسوشيتد برس)
رئيسة ليبيريا قالت إن أبرز أسباب انتشار إيبولا رد الفعل الدولي البطيء (أسوشيتد برس)

انتقد زعيمان أفريقيان أمس تباطؤ المجتمع الدولي في التصدي لتفشي فيروس إيبولا، وناشدا العالم أن يترجم وعوده بالمساعدة إلى إجراءات على الأرض. وقد أودى المرض بحياة 3900 في غربي أفريقيا منذ بداية العام.

وطلب قادة الدول الأفريقية الأكثر تضررا من الفيروس -وهي سيراليون وغينيا وليبيريا- في اجتماع على مستوى عال لمانحين رئيسيين عقد في البنك الدولي بالولايات المتحدة بتقديم جميع المساعدات الممكنة من مراكز علاجية إلى عاملين في مجال الرعاية الصحية وأجهزة وتمويل.

وحذر رئيس سيراليون إرنست كوروما عبر دائرة تلفزيونية مغلقة قائلا "شعوبنا تموت، ودونكم لا يمكننا أن ننجح، إذا لم تستجيبوا بسرعة فستحدث مأساة لم تشهدها العصور الحديثة".

واعتبرت رئيسة ليبيريا إيلين جونسون سيرليف عبر دائرة تلفزيونية مغلقة أيضا أن في مقدمة أسباب انتشار إيبولا رد الفعل الدولي البطيء، وطالبت باستجابة سريعة وحاسمة من الحكومات الأجنبية، موضحة أن هناك حاجة بحلول الشهر المقبل إلى مراكز علاج واختبارات تعمل فيها طواقم صحية محلية وأجنبية.

ومن جهة أخرى، قال وزير المالية في ليبيريا أمارا كونيه إن بلاده تواجه ركودا اقتصاديا وربما تحتاج إلى مساعدات إضافية من صندوق النقد الدولي نتيجة تضرر الموازنة من آثار تفشى الفيروس.

أميركا وأوروبا
وفي سياق متصل، قال وزير الأمن الداخلي الأميركي جي جونسون إن بلاده ستعزز إجراءاتها. وقد أدى تسجيل إصابات بالفيروس في الولايات المتحدة وأوروبا إلى تزايد مخاوف من انتشار العدوى مما دفع سلطات أميركا وكندا وبريطانيا إلى البدء في تنفيذ إجراءات مشددة في المطارات لمراقبة المسافرين القادمين من دول غربي أفريقيا من خلال قياس درجات حرارتهم.

وقالت وزيرة الصحة الأميركية سيلفيا بارويل أمس -بعد يوم من وفاة أول شخص بإيبولا في الولايات المتحدة- إن "الأمة في حالة رعب والناس خائفون من هذا المرض".

وقد أضرب نحو مائتين من عمال نظافة الطائرات في نيويورك، وطالب بعض المشرعين الحكومة بمنع المسافرين القادمين من دول غربي أفريقيا.

وفي إسبانيا تم أمس وضع سبعة في الحجر الصحي تخوفا من إصابتهم بإيبولا، ومن بينهم ممرضة عالجت إسبانيين ماتا جراء الوباء عقب قدومهما من منطقة غربي أفريقيا.

وفي التشيك يجري مستشفى فحوصا لتشيكي ظهرت عليه أعراض إيبولا، كما توفي بريطاني في مقدونيا ظهرت عليه أعراض الإصابة بالمرض، وقد أغلقت السلطات المحلية فندقا كان ينزل فيه البريطاني.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أكد مسؤول في منظمة الصحة العالمية أن مكافحة وباء إيبولا -الذي فتك بأكثر من ثلاثة آلاف شخص في غرب أفريقيا حتى الآن- ممكنة، وسط صعوبات تواجه القائمين على مكافحته.

كشفت إسبانيا الإثنين عن أول إصابة بفيروس إيبولا في البلاد، بينما قالت منظمة أطباء بلا حدود إن نرويجية تعمل لديها في سيراليون أصيبت بالفيروس وستنقل إلى بلادها للعلاج.

توفي الأربعاء توماس دانكان، وهو أول مواطن أميركي أعلن عن إصابته بداء إيبولا القاتل. وبادرت السلطات الأميركية لعزل كل من خالط الضحية في الآونة الأخيرة، وسط طمأنة رسمية للمواطنين.

المزيد من أمراض وأوبئة
الأكثر قراءة