نخاع العظام .. أمل جديد لعلاج السل

توصل علماء بريطانيون وسويديون إلى أنه من الممكن مستقبلا معالجة المرضى المصابين بصور قاتلة من البكتيريا العنيدة المسببة لمرض السل باستخدام خلايا مأخوذة من نخاع عظامهم، وربما يمهد هذا الاكتشاف السبيل لتطوير علاج جديد لجراثيم السل المقاومة للأدوية.

وقال باحثون -بدراسة وردت بنشرة لانسيت الطبية الخميس- إن أكثر من ثلاثين مريضا بهذا النوع من السل تمت معالجتهم بحقن خلايا جذعية من نخاع عظامهم، وتماثلوا للشفاء بعد ستة أشهر من تلقي العلاج.

وقال عليم الدين زملا خبير السل بجامعة لندن وأحد المشاركين بإعداد الدراسة "النتائج الأولية لاختبارات علمية تظهر أن التغلب على التحديات والصعوبات الحالية ليس مستحيلا، وهي تتيح فرصة فريدة في حل جديد لعلاج مئات آلاف الناس الذين يموتون جراء إصابتهم ببكتيريا السل".

وكانت دراسة علمية نشرت نتائجها مطلع العام الماضي أفادت بأن السل يمكن أن يختبئ في نخاع عظام المريض مقاوما للأدوية، وهذا ما قد يفسر سبب عودة المرض غالبا بعد سنوات من العلاج.

ومن المعلوم أن تناول المضادات الحيوية يمكن أن يجنب المصابين أعراض المرض، بيد أن الأطباء لم يتمكنوا أبدا من منع المرض من العودة مجددا بعد سنوات أو عقود من العلاج الأولي.

واكتشف باحثون من جامعة ستانفورد الأميركية أن المرض قادر على "التسلل" إلى الخلايا في نخاع العظام التي قد تحميه من العلاجات.

وفسر العلماء الأمر بأن الخلايا لديها خواص مثل المقاومة الطبيعية للعقاقير والانقسام غير المنتظم، ووضع حصين متميز يمكن أن يسمح لها بالصمود أمام أنواع مختلفة من العلاجات.

وفي السنوات الأخيرة، انتشرت سلالات من جراثيم السل المقاومة للأدوية بمختلف أنحاء العالم، وتقدر منظمة الصحة العالمية أنه يوجد 450 ألف مصاب بهذه الأنواع من المرض بشرق أوروبا وآسيا وجنوب أفريقيا، وأن نحو نصف هذا العدد لن يستجيب لأساليب العلاج الحالية.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

كشفت بيانات نشرت اليوم الأربعاء أن معدلات الإصابة بمرض السل في بريطانيا من بين أعلى معدلات الإصابة به في غرب أوروبا، وأن لندن تناضل للتخلص من وصمها بأنها “عاصمة السل” في المنطقة.

مرض بكتيري معدٍ تسببه بكتيريا “المتفطرة السلية” التي تهاجم الرئتين، وقد تلحق أضرارا بأعضاء أخرى. وتنتقل بكتيريا السل عبر الهواء عندما يعطس المصاب أو يسعل أو حتى عندما يتكلم.

كان العقد الماضي مثمرا في الكفاح ضد مرض السل، ومن المرجح أن نتمكن من خفض انتشاره والوفيات الناجمة عنه إلى نصف مستويات عام 1990 بحلول عام 2015. ولكن الخطورة تكمن في نشوء سلالات جديدة من بكتيريا السل المقاوم للعلاج.

المزيد من أمراض وأوبئة
الأكثر قراءة