الهيموفيليا

الهيموفيليا مرض يثبط تخثر الدم (الأوروبية)
الهيموفيليا مرض يثبط تخثر الدم (الأوروبية)

مرض وراثي يصيب عوامل تخثر الدم بالضعف وهبوط المستوى، يسمى بالعربية الناعور ويسبب أنواعا من النزيف الداخلي ويرفع مخاطر الجروح. من أعراضه الرعاف وظهور كدمات عشوائية في الجسم وألم المفاصل وورمها أحيانا.  

ويطلق على هذا المرض في اللغة العربية اسم الناعور، فالناعور في اللغة هو الجرح الذي لا يسكن دمه، وهذا ما يحدث لدى مرضى الهيموفيليا.

الأعراض
تعتمد أعراض الهيموفيليا على مقدار النقص في البروتينات المسؤولة عن عملية تخثر الدم، وتسمى عوامل التخثر. فإذا كان مستواها شديد الانخفاض فقد يعاني المريض من نزيف تلقائي ومن دون أي سبب. أما إذا كان تركيزها متوسط الانخفاض فسوف ينزف الشخص بعد  الإصابة برضّ أو ضربة أو جرح ما. وهذه أهم الأعراض:

  • ظهور العديد من الكدمات الكبيرة أو العميقة على الجسم، وتتكون الكدمة نتيجة حدوث ضغط على النسيج، وفي حالة مرضى الهيموفيليا فإن هذا الضغط يؤدي إلى حدوث نزيف تحت الجلد، ولأن الدم لا يتخثر فإنه يكون ممتدا ويبقى لفترة طويلة.
  • ألم في المفاصل وتضخم ناجم عن حدوث نزيف في المفصل بنفس الطريقة التي تحدث في الكدمات.
  • نزيف غزير من غير سبب.
  • وجود دم في البول أو البراز.
  • النزيف لفترة طويلة بعد التعرض لجرح أو إصابة أو بعد علاج الأسنان، كالخلع والجراحة اللثوية.
  • نزيف الأنف (الرُّعاف) من دون سبب واضح أو محدد.
  • ألم أو عدم ارتياح في المفاصل.
  • في الرضع، إصابة الرضيع بحالة غير طبيعية من التهيج (النكد).
  • نزيف غير طبيعي بعد التطعيم.

 

النزيف الدماغي
هو أحد المضاعفات الخطيرة للمرض، وقد ينتج عن ضربة صغيرة للرأس، ومن أعراضه:

  • ألم حاد في العنق.
  • تصلب في العنق.
  • صداع حاد مستمر.
  • التقيؤ المتكرر.
  • الرؤية المزدوجة، حيث يرى الشخص صورتين لنفس الشيء.
  • تعب شديد.
  • صعوبة في استعمال اليدين أو المشي.

إذا ظهرت عليك أي من هذه الأعراض فراجع عيادة الطوارئ فورا.

الأنواع والأسباب
الهيموفيليا مرض وراثي، وهذا يعني أنه ينتقل من الأبوين إلى الطفل عبر الجينات. وهو يصيب آلية تخثر الدم، أي الطريقة التي يتحول فيها من الحالة السائلة إلى الصلبة، ويتضمن تخثر الدم تفاعل العديد من العوامل أهمها الصفائح الدموية وعوامل التخثر. ويصيب مرض الهيموفيليا هذه العوامل الأخيرة:

  • الهيموفيليا من النوع "أ": وهو أكثر أنواع الهيموفيليا شيوعا، وينتج عن نقص في عامل تخثر الدم الثامن، ويصيب عادة الذكور فقط.
  • الهيموفيليا من النوع "ب": ويطلق عليه أيضا اسم "مرض كريسماس"، ويسببه نقص في عامل التخثر التاسع، ويصيب عادة الذكور فقط.
  • الهيموفيليا من النوع "ج": أعراضه أقل حدة من النوعين "أ" و"ب"، وهو ينتج عن نقص في عامل التخثر رقم 11، ويمكن أن يصيب الذكور والإناث.

 

المضاعفات

  • النزيف الداخلي في العضلات وخاصة في الأطراف مما يؤدي إلى تضخم فيها.
  • التضخم الناجم عن النزيف الداخلي قد يضغط على الأعصاب ما يسبب الخدر وصعوبة حركة الطرف المصاب.
  • النزيف في المفصل يؤدي إلى إعاقة استعماله.
  • إذا استمر النزيف في المفصل على فترات متكررة فقد يؤدي إلى تدمير المفصل وإصابة الشخص بالتهاب المفاصل.
  • النزيف الدماغي.
 

العلاج والتعامل مع المرض
يعتمد العلاج على تزويد جسم الشخص بعوامل التخثر المفقودة، ويعتمد ذلك على نوع الهيموفيليا ومدى شدتها، وعلى المصاب الالتزام بالأمور التالية:

  • التزم بإرشادات طبيبك دائما وراجعه بشكل دوري.
  • دائما أخبر الطبيب أنك مصاب بالهيموفيليا، سواء كنت لديه لفحص روتيني أو لعمل أي إجراء آخر. وهذا ينطبق أيضا على سيرتك المرضية كاملة، إذ يجب أن تخبر الطبيب عن أية أمراض أو أمراض تعاني منها مهما بدت بسيطة.
  • أخبر طبيب الأسنان أنك مصاب بالهيموفيليا، إذ إن بعض العلاجات السنية مثل الخلع ينبغي إجراؤها في المستشفى للتعامل مع النزيف الذي سيحصل.
  • اعتن بأسنانك جيدا، وهذا سيقلل احتمال حاجتك إلى علاج سني جراحي مثل الخلع.
  • احمِ نفسك من الكدمات والرضوض، ابتعد عن الرياضة العنيفة وارتدِ واقيات للكوع والركبة وخوذة عند لعبك للرياضة. اسأل طبيبك عن النوع الملائم لحالتك والفترة الزمنية والاحتياطات اللازمة.
  • تجنب الأدوية التي تزيد من النزيف، مثل الأسبرين والآيبوبروفين, اسأل طبيبك عن الأدوية البديلة والتزم تماما بإرشاداته.
المصدر : الجزيرة

المزيد من طبي وصحي
الأكثر قراءة