القهوة مضاد خفيف للاكتئاب


توصل باحثون أميركيون إلى أن الكافيين قد يعمل كمضاد خفيف للاكتئاب، وذلك عبر قيامه بتحفيز الهرمونات المسؤولة عن المزاج وإشارات كيميائية أخرى في الدماغ. ولكنهم لفتوا إلى أن تناول أكثر من أربعمائة مليغرام من الكافيين يوميا لن يحدث على الأرجح فائدة إضافية في تحسين المزاج.

وأجرى الدراسة فريق بحثي من كلية الصحة العامة في جامعة هارفرد، ونشرت في المجلة العالمية للطب النفسي الحيوي. وقاموا بدراسة بيانات 208424 شخصا، وتابعوا معدلات الانتحار لديهم خلال فترة امتدت من عام 1988 وحتى 2008.

وسجلت خلال فترة الدراسة 277 حالة انتحار، وكان 70% إلى 80% من المشاركين يشربون القهوة.

ووجد الباحثون أن الذين شربوا كوبين إلى ثلاثة أكواب من القهوة يوميا كانوا أقل عرضة للانتحار بنسبة 45%، مقارنة بأولئك الذين شربوا أقل من كوب واحد.

أما أولئك الذين استهلكوا أكثر من أربعة أكواب يوميا فقد كانوا أقل عرضة للانتحار بنسبة 53%.

ولكن الباحثين لفتوا إلى أنه في حال كان الشخص المصاب بالاكتئاب يشرب القهوة بالفعل، فإن زيادة مأخوذه منها لن يحدث أي تغيير في اكتئابه أو يحسن مزاجه على الأرجح.

وكتب البروفيسور ألبرتو أسيشهيريو وزملاؤه في الفريق البحثي أن النتائج تشير إلى أن هناك القليل من الفائدة الإضافية لاستهلاك أكثر من كوبين إلى ثلاثة أكواب من القهوة، أو أربعمائة مليغرام من الكافيين يوميا.

وكانت أبحاث سابقة قد أظهرت أن الكافيين يمكن أن يزيد من تأثير الناقلات العصبية في الدماغ، مثل السيروتونين والدوبامين والنورادرينالين، والتي تؤثر على العواطف.

المصدر : ديلي تلغراف

حول هذه القصة

أوضحت أخصائية العلاج النفسي الألمانية آني ماريا مولر لايمكولر أن أعراض الاكتئاب لدى الرجال تختلف تماما عنها لدى النساء، إذ غالبا لا يصاب الرجال بنوبات حزن شديدة وفقدان الاهتمام والدافعية نحو تأدية المهام الحياتية كما يحدث لدى النساء.

يعد الاكتئاب أحد أهم الاضطرابات النفسية شيوعا، ومن أكثر الأمراض إعاقة لحياة البشر، ومع ذلك ما زال مهملا وفي كثير من الأحيان لا يصل المصاب به للعلاج. إذ على مدار العقدين الماضيين أصبح للأمراض غير المعديه تأثير متزايد على حياة الناس.

يحتوي الدماغ ملايين الخلايا العصبية التي تتواصل للقيام بوظائفها، وهي تفعل ذلك بواسطة نواقل عصبية تنقل الرسائل من خلية إلى أخرى. ويعتقد أن الاكتئاب يرتبط بانخفاض تركيز هذه النواقل العصبية بين الخلايا، ولذلك فإن أدوية الاكتئاب تعمل على رفعها.

توصلت دراسة ألمانية حديثة إلى أن الآلية التي تعمل بها أدوية الاكتئاب ليست مقصورة على قمع إعادة امتصاص النواقل العصبية، بل تشمل أيضا خفض تركيز مادة شبيهة بالبروتين في الدماغ، مما يؤدي إلى تحسن الحالة المزاجية.

المزيد من طبي وصحي
الأكثر قراءة