هل السكر البني صحي؟

إذا كنت تعتقد أن السكر البني هو صحي لأن لونه يشبه الأرز البني والخبز البني اللذين يحتويان على الألياف الغذائية المفيدة للصحة، فأنت مخطئ للغاية، فهو لا يختلف أبدا عن السكر الأبيض، وإذا كنت تتناوله وأنت تحاول تخفيض وزنك فأنت في مأزق كبير.

ويلعب لون السكر البني دورا في جعلنا نظن أنه صحي أو يحتوي على الألياف كالمعكرونة البنية، ولذلك فإن البعض يتناولونه بلا حسيب أو رقيب، بل ويعتقدون أنه مفيد للصحة.

يستخرج السكر من قصب السكر، وعادة ما يكون بنيا فاتحا لاحتوائه على الدبس، ولذلك فإن المصنعين يكررونه ويصفونه للحصول على السكر الأبيض والذي يعرف أيضا باسم سكر المائدة. وينتج من عملية التكرير دبس السكر الذي هو سائل دبق ثقيل القوام ويمتاز بلونه الداكن للغاية.

ويتم تصنيع السكر البني بإعادة إضافة الدبس للسكر الأبيض، ولكن ضمن نسب محددة للحصول على ناتج متجانس وذي لون محدد.

ويفضل البعض السكر البني لأنهم يرون أن مذاقه غني أكثر من الأبيض، وأنه رطب. كما يضاف إلى بعض الوصفات لإعطائها مذاقا مميزا وقواما مختلفا، وخاصة في صناعة المعجنات والفطائر.

ومع أن السكر البني يحتوي على بعض المعادن والفيتامينات فإن كميتها قليلة للغاية ولا تبرر لك أن تأكله مع الزبدة من دون الشعور بتأنيب الضمير، مع التنبيه إلى أنه لا يحتوي أي مقدار من الألياف الغذائية.

أما من حيث الطاقة فيحتوي السكر البني على نفس المقدار من السعرات الحرارية الموجودة في الأبيض، كما يلعب دورا مماثلا للأخير في تسوس الأسنان. وإذا كنت تعاني من داء السكري فعليك أن تنتبه له تماما كالأبيض.

ولذلك فإن السكر البني ليس صحيا أو مفيدا أو مغذيا أكثر من الأبيض، أو يحمي من زيادة الوزن. وليس الهدف هنا هو منعك من تناول السكر البني، ولكن عليك عدم الانجراف في تناوله واستعماله، فالإفراط في أي نوع من الطعام يحمل آثارا سلبية على صحتك. 

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

وجد باحثون بكلية طب جامعة واشنطن في سانت لويس ونشرت دراستهم بدورية "أيض الخلية", أن المغذيات الزائدة بالخلايا -كالدهون والسكر- تسمم البيئة المحيطة وتدفعها للانتحار, بحسب بيان للجامعة أتاحته ساينس ديلي.

أظهرت دراسة أسترالية أن مكملات غذائية من مستخلصات مولاس (دبس) قصب السكر تمثل نهجا جديدا لمكافحة زيادة الوزن والبدانة الناجمة عن الغذاء الغني بالدهون.

نبهت خبيرة التغذية التشيكية الطبيبة كارولين هافلاتا -في بحث جديد- إلى ضرورة انتباه الإنسان إلى طريقة الغذاء لمرحلة ما بعد الأربعين عاما، على أن تكون الأفضلية لاستهلاك البروتينات، مقابل تخفيض نسبة المواد الدهنية والسكرية إلى حدودها الدنيا.

كشفت دراسة أميركية أن الأشخاص الذين يشربون المشروبات الكربونية "الدايت" لا يأكلون من السكر والأطعمة الدهنية أكثر من نظرائهم الذين يشربون الماء.

المزيد من طبي وصحي
الأكثر قراءة