تحذيرات من السجائر الخفيفة

تؤكد إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن التبغ -بجميع أنواعه، وبمختلف طرق تقديمه واستهلاكه- مضر بالصحة للغاية، ويعد عاملا رئيسيا في الإصابة بسرطان الرئة وأنواع أخرى من الأورام.

ويأتي هذا الإعلان بعد انتشار العديد من منتجات التبغ والسجائر التي يتم تسويقها وترويجها باعتبارها أقل ضررا وأكثر صحة، وهو ادعاء تقول إدارة الغذاء والدواء الأميركية إنه كاذب ويعد احتيالا على الجمهور.

وقد أعلنت الإدارة -عبر موقعها على الإنترنت- مؤخرا قيامها بإرسال خطابات تحذيرية للشركات التي تقدم منتجات التبغ وتسوقها بهذه الطريقة، إذ تجب عليها إزالة تلك الجمل وإلا تعرضت لعواقب قانونية.

والتبغ هو نبات تستخدم أوراقه في صناعة السجائر والسيجار والنشوق والمضغة، وكلها طرائق مختلفة لاستهلاك التبغ الذي قد يدخن أو يستنشق أو يمضغ ويمتص في الفم تحت اللسان.

وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن منتجات التبغ تعد القاتل الأول في العالم، فهي تتسبب في وفاة شخص واحد كل ست ثوان، وتضطلع بدور أساسي في الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية والجلطات الدماغية والقلبية، ومرض الانسداد الرئوي المزمن والسرطان، وخاصة سرطانات الرئة والفم والحنجرة والبنكرياس.

وتحاول شركات التبغ تسويقه كمنتج ملازم للرجولة والثراء المادي والنجاح، وخلال الخمسين عاما الماضية حظرت الدول المتقدمة إعلانات التبغ في التلفاز، وفرضت قيودا على استهلاكه مما خفض نسبة المدخنين في الولايات المتحدة الأميركية من 46% من البالغين عام 1965 إلى 20% عام 2006، ومقابل ذلك صوبت شركات التبغ نشاطها نحو الدول الفقيرة والنامية، مما أدى إلى ارتفاع معدلات التدخين فيها بمعدل 3.4% سنويا.

وتعتبر هذه الطريقة في الترويج وسيلة لطمأنه المدخن بسلامة التبغ، لذلك تقول إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن عبارات مثل "خفيف" و"أقل سمية" و"أقل ضرارا" و"فلتر منظف"، لا تعدو كونها وسيلة أخرى للخداع تمارسها شركات السجائر.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

خلصت دراسة أوروبية إلى أن التدخين يسبب 270 ألف حالة إصابة بالسرطان في ثماني دول أوروبية وإسكندنافية كل عام. وتظهر هذه النتائج -بحسب الباحثين- الدور الخطر الذي يلعبه التدخين في الإصابة بالسرطان، وهو ما يمثل مصدر قلق للصحة العامة وأولوية في الوقاية.

توصل علماء سويسريون إلى أن نيكوتين السجائر يخلف آثارا في مخ المدخنين تصاحبهم مدة طويلة، فالتدخين يخفض كمية بروتين "غلوتامين أم جي أل يو آر 5" المسؤول عن استقبال عدد من المواد إلى الخلايا العصبية.

بينما ينخفض مستوى الإقبال على التدخين عالميا، تنفرد أفريقيا بارتفاع مستواه فيها نظرا لرخص ثمن السجائر إلى درجة أن أي طفل يمكنه أن يشتريه من مصروفه اليومي.

يواجه كثير من المدخنين صعوبة بالغة في الإقلاع عن هذه العادة التي تُشكل خطراً كبيراً على الصحة. وفي هذا السياق رأت الجمعية الألمانية لأمراض الرئة والطب التنفسي أنه يمكن التخلص من التدخين من خلال تغيير الطقوس المرتبطة به.

المزيد من طبي وصحي
الأكثر قراءة