دمشق تتعهد بمواجهة شلل الأطفال

تعهدت الحكومة السورية الاثنين بضمان إيصال اللقاحات والمعونات الإنسانية إلى شتى أنحاء البلاد، وذلك بعد تفشي شلل الأطفال في شمال شرق البلاد وسط تحذيرات من انتشار سوء التغذية في مناطق تخضع لحصار قوات النظام.

وقال فيصل المقداد نائب وزير الخارجية في مؤتمر صحفي بدمشق إن الحكومة تريد توصيل اللقاحات لكل طفل سوري سواء في مناطق الصراع أو في مناطق يسيطر عليها جيش النظام.

وأضاف "سنتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) والمفوضية السامية للاجئين، وأي منظمات أخرى تعمل في سوريا لإيصال لقاح شلل الأطفال لكل طفل سوري"، غير أنه لم يذكر كيف يمكن توصيل الإمدادات في ظل الأزمة المستمرة في البلاد منذ عامين ونصف العام.

وقال المقداد إن "على المجموعات المسلحة أن تسمح بوصول اللقاحات إلى كل الأطفال في المناطق التي تسيطر عليها، وهناك مسؤولية على الدول الداعمة لها".

وأصيب 22 طفلا في محافظة دير الزور على الحدود مع العراق بالشلل الشهر الماضي، وتأكدت حتى الآن إصابة عشرة منهم بفيروس شلل الأطفال. ويقول خبراء إن الفيروس قد ينتشر بسرعة في أنحاء المحافظة.

وتأكد تفشي الفيروس مع انطلاق حملة مقررة مسبقا لتطعيم 1.6 مليون طفل ضد شلل الأطفال والحصبة والتهاب الغدة النكافية والحصبة الألمانية في كل من المناطق السورية التي تسيطر عليها الحكومة، والتي تتنازع الحكومة والمعارضة السيطرة عليها.

وفي نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قالت يونيسيف إنها حصلت على موافقة سورية للوصول إلى مئات الآلاف من الأطفال في المناطق الأكثر تضررا، وتقديم اللقاحات المنقذة للحياة بما في ذلك لقاح شلل الأطفال.

ومن المقرر أن تعمل يونيسيف مع الهلال الأحمر السوري وشركاء محليين للوصول إلى نصف مليون طفل وأكثر لم تتمكن المنظمة من الوصول إليهم باللقاحات بسبب النزاع.
المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أثار إعلان منظمة الصحة العالمية بدءها التحقق من الاشتباه في إصابة 22 طفلا بشلل الأطفال في محافظة دير الزور السورية، قلقا عميقا لدى العاملين في المجال الصحي. ويأتي ذلك بينما قوضت الحرب المستمرة منذ عامين ونصف الخدمات الصحية وأعاقت برامج التطعيم.

حصلت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) على موافقة سورية للوصول إلى مئات الآلاف من الأطفال في المناطق الأكثر تضررا، وتقديم اللقاحات المنقذة للحياة بما في ذلك لقاح شلل الأطفال.

حذر برنامج الغذاء العالمي الجمعة من حدوث "مجاعة أطفال" في المناطق المحاصرة بسوريا جراء النقص الحاد في إمدادات الغذاء، وقال صندوق الأمم المتحدة للأطفال إنه سجلت زيادة عدد الأطفال الذين ينقلون للمستشفيات وهم يعانون من حالات معتدلة أو حادة من سوء التغذية.

قالت منظمة الصحة العالمية الثلاثاء إن شلل الأطفال يتفشى بسوريا بسبب الحرب مهددا جميع منطقة الشرق الأوسط وجهود استئصاله عالميا. وبينما صرحت الخارجية الأميركية بأن هذا الأمر "مبعث قلق رئيسي" دعت منظمة بريطانية لمنع تحول المرض إلى وباء يستهدف أطفال المنطقة بأكملها.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة