مشاكل الذاكرة وسن اليأس حقيقة لا وهم


وفقا لدراسة جديدة فإن سن اليأس عند المرأة يسبب هفوات ذاكرة حقيقية، ومثل هذه المشاكل ليست مجرد نتيجة لقلة النوم المرتبطة بالتغيير الجاري في الحياة. فقد وجد علماء أميركيون بعد متابعتهم لمعاناة 117 امرأة في متوسط العمر، أن اضطرابات الذاكرة تطفو على السطح بشكل واضح في السنة الأولى بعد بداية سن اليأس، عندما تتوقف فترات الطمث نهائيا.

وقال الأطباء النفسيون من المركز الطبي لجامعة روتشستر في نيويورك، إن النساء رغم ذلك لا يملن إلى مكابدة مثل هذه الزلات في المراحل الانتقالية لسن اليأس.

وتوصل الأطباء إلى استنتاجاتهم بعد تقسيم المشاركات في الدراسة إلى أربع مجموعات، كل مجموعة في مرحلة مختلفة من سن اليأس.

المجموعة الأولى هي المرحلة التناسلية المتأخرة، عندما تبدأ المرأة في ملاحظة تغيرات في دورتها الشهرية. والثانية والثالثة هما المرحلتان الانتقاليتان المبكرة والمتأخرة، في حين أن المرحلة الرابعة هي المرحلة المبكرة لما بعد انقطاع الطمث والمحددة بـ12 شهرا بعد انقطاع الدورة الشهرية تماما.

ميريام ويبر:
الشيء الأهم هو أن النساء يحتجن إلى طمأنتهن بأن هذه المشاكل عادية وإن كانت محبطة، وأنها مؤقتة على أكثر تقدير

وقد أجري تقييم للمتطوعات بطرق متنوعة، منها اختبارات الذاكرة مثل تعلم رقم هاتف جديد وتذكر عناصر من قائمة تسوق.

ولم يجد الباحثون تغيرات في المهارات المعرفية أثناء المراحل الثلاث الأولى، ولكن هناك تدهور ملحوظ في الذاكرة العاملة -أي القدرة على استدعاء ومعالجة المعلومات المكتسبة- حصل في الرابعة.

وأولئك اللائي مررن للتو بانقطاع الطمث وجدن أيضا صعوبة أكبر في تعلم وتذكر كلمات جديدة، ومع "المهارات الحركية الدقيقة -باستخدام إحدى اليدين بطريقة محددة، على سبيل المثال لضم إبرة الخياطة- من الأخريات.

وقالت الطبيبة العصبية النفسية التي قادت البحث ميريام ويبر إن "هذه الدراسة تشير إلى أن هذه المشكلات ليست موجودة فقط، وإنما تصير أكثر وضوحا في النساء خلال السنة الأولى التي تعقب دورتهن الشهرية الأخيرة. وأولئك اللائي مررن بصعوبات في النوم أو كن قلقات البال أو مكتئبات، لم يعدن أو كن أقل احتمالا لمكابدة مشاكل معرفية من أولئك اللائي لم يكابدن هذا الأمر".

وخلصت ويبر إلى أن "هذه النتائج تشير إلى أن التدهورات المعرفية خلال الفترة الانتقالية تكون عمليات مستقلة، وليست نتيجة اضطراب النوم أو الاكتئاب".

ورغم أن التغيرات في مستويات الهرمونات -وهي سمة وظيفية رئيسية لانقطاع الطمث- لم تكن مرتبطة بالوظيفة المعرفية، قالت ويبر "من المحتمل أن التقلبات التي تحدث أثناء هذا الوقت يمكن أن تلعب دورا في مشاكل الذاكرة التي تمر بها كثير من النسوة".

لكنها أكدت أن "الشيء الأهم هو أن النساء يحتجن إلى طمأنتهن بأن هذه المشاكل عادية وإن كانت محبطة، وأنها مؤقتة على أكثر تقدير".

المصدر : ديلي تلغراف

حول هذه القصة

توصل باحثان بريطانيان إلى تصميم اختبار لتحديد بداية سن اليأس عند المرأة حيث يمكن تحديد السنوات الباقية قبل بداية سن اليأس بمعرفة عدد البويضات الباقية في مبيض المرأة. وبقياس حجم المبيض بواسطة تقنية الموجات فوق الصوتية، يمكن تحديد عدد البويضات الباقية تقريبا ومن ثم تحديد السن الإنجابي للمرأة.

قال طبيب إيطالي إن السن الذي يجب أن تتوقف فيه المرأة عن الإنجاب هو الـ67. وانتقد أنتينوري هذه الولادة قائلا "الولادة ليست كشرب كوب من الماء بل لها معايير أهمها احترام الحد الأقصى لسن الإنجاب".

علق بعض الأطباء المتخصصين في التوعية الطبية للمرضى والأطباء في صحيفة وول ستريت جورنال على قضية حرجة تهم صحة 65 مليون امرأة في الولايات المتحدة تتعلق بخيارات علاج أعراض سن اليأس التي تسبب مشاكل صحية كبيرة.

أوردت صحيفة يو أس أيه توداي الأميركية تقريرا عما تعانيه المرأة عادة إذا ما قدر لها أن تعيش حتى تصل سن اليأس, فقد ذكرت أن أشكال هذه المعاناة لا يُعرف عنها إلا القليل.

المزيد من دراسات وبحوث
الأكثر قراءة