الإخصاب الصناعي يزيد خطر الجلطة الدموية

أشارت دراسة حديثة إلى أن النساء الحوامل من خلال العلاج بطريقة الإخصاب الصناعي أكثر عرضة مرتين لخطر الإصابة بجلطات دموية مميتة، بسبب العقاقير المستخدمة في هذا الإجراء.

وقال الباحثون إن العقاقير المستخدمة في حث المبايض على إنتاج بويضات أكثر من المعتاد تظل في جسم المرأة مع الحمل، وقد تكون مسؤولة عن الخطر المتزايد في الإصابة بجلطات دموية.

وكانت دراسة سويدية قد تفحصت سجلات نحو 25 ألف امرأة رزقن بأطفال بعد العلاج بالإخصاب الصناعي، وقارنتها بنساء مماثلات كان حملهن طبيعيا.

وكشفت الدراسة حدوث جلطات دموية في الأوردة العميقة من الجسم بنسبة 4.2% لكل ألف حمل بالإخصاب الصناعي، مقارنة بـ2.5 لكل ألف حمل طبيعي. وكان هذا يعادل خطرا متزايدا بنسبة 77%.

ووجد أيضا أن خطر الجلطات الدموية في مجموعة الإخصاب الصناعي كان عاليا بطريقة لافتة للنظر في الثلاثة شهور الأولى من الحمل، في حين أن الخطر في الحمل الطبيعي يكون بعد الولادة فقط.

كما وجد أن خطر حدوث جلطة دموية في الرئة، والذي يمكن أن يكون مميتا، كان أعلى سبع مرات تقريبا في حالات الحمل بالإخصاب الصناعي، رغم أنه أمر نادر الحدوث.

العقاقير المستخدمة في حث المبايض على إنتاج بويضات أكثر من المعتاد تظل في جسم المرأة مع الحمل وقد تكون مسؤولة عن الخطر المتزايد في الإصابة بجلطات دموية

وعقب الإخصاب الصناعي كان هناك ثلاثة انسدادات بالأوعية الدموية الرئوية لكل عشرة آلاف حمل، مقارنة بـ0.4 لكل عشرة آلاف حمل طبيعي.

وقال الأستاذ بيتر هنريكسون، كبير معدي الدراسة في قسم طب الأوعية الدموية بمعهد كارولينسكا بالعاصمة السويدية ستكهولم، إنه رغم انخفاض الخطر المطلق إلا أن الأطباء بحاجة للتنبيه من المخاطر.

ومن الجدير بالذكر أن 45264 امرأة في بريطانيا عولجت بالإخصاب الصناعي عام 2010، وولد 12714 مولودا عام 2009 نتيجة العلاج بالإخصاب الصناعي.

وقال الأستاذ هنريكسون "المرأة الحامل في خطر أكبر مما يعرف بالخثار الوريدي -جلطة دموية تتكون داخل الوريد- بعد الإخصاب الصناعي، خاصة خلال الشهور الثلاثة الأولى. وخطر انسداد الشريان الرئوي في النساء بعد الإخصاب الصناعي تزايد تقريبا سبع مرات أثناء الشهور الثلاثة الأولى، رغم أن الخطر المطلق كان منخفضا (2-3 حالات إضافية من انسداد الشريان الرئوي لكل عشرة آلاف حمل)".

وأضاف "ومع ذلك فإن انسداد الشريان الرئوي يمثل حالة مراوغة يصعب تشخيصها، وهي سبب رئيسي لوفيات الأمومة. ولهذا فإن نتائجنا مهمة لاختصاصيي الصحة المتعاملين مع النساء اللائي حملن مؤخرا بعد الإخصاب الصناعي".

وأضاف أن النساء اللائي في خطر كبير من الجلطات الدموية ينبغي أن تُقيم حالتهن بالنسبة للعقاقير الوقائية المزيلة للجلطات الدموية التي يمكن إعطاؤها لهن أثناء الحمل.

المصدر : ديلي تلغراف

حول هذه القصة

أشارت دراسة علمية سويدية إلى ارتفاع مخاطر الإصابة بالأورام السرطانية بين مواليد تقنيات المساعدة على الإنجاب، المعروفة بالإخصاب المجهري أو أطفال الأنابيب.

أكد الباحثان البريطانيان بهروز أفلاطونيان وهاري مور من جامعة شيفيلد أنه من الممكن خلال عشر سنوات إنتاج حيامن (حيوانات منوية) وبويضات بشرية اصطناعية من خلايا جذعية تناسلية، وهو الأمر الذي قد يؤدي على المدى البعيد لتغيير جذري في مفهوم الأبوة والأمومة.

اكتشف باحثون أميركيون نطاقا جزيئيا جديدا يتعلق بتكوين الجلطة الدموية يبدو أنه يخفض التجلط بدون نزيف مفرط، وهو ما يحدث بسبب تأثير جانبي لمعظم العقاقير المضادة للتجلط.

نشرت إندبندنت بحثا مفاده أن الأزواج الذين يعانون من عدم الإخصاب قد يُستثنون من سنوات علاج التخصيب الصناعي العقيمة والمكلفة بعد اكتشاف ما يعرف بآلية القفل والمفتاح بين خلايا الحيوان المنوي والبويضة، حيث تقوم البويضة بفك شفرة المفتاح الوراثي للأب وتلافي العيوب.

المزيد من دراسات وبحوث
الأكثر قراءة