تاموكسيفين للوقاية من سرطان الثدي

ذكر المعهد الوطني للصحة والتفوق السريري (نايس) في بريطانيا أن النساء اللائي في منتصف العمر، وفي خطر كبير من الإصابة بسرطان الثدي بسبب تاريخهن العائلي، ينبغي أن يجرين فحصا سنويا ويتناولن عقار تاموكسيفين كإجراء وقائي.
 
وقال التوجيه البريطاني الهام والجديد الصادر عن أن النساء اللائي لديهن تاريخ عائلي قوي لسرطان الثدي أو سرطان المبيض ينبغي أن تجرى لهن اختبارات جينية.

وأوصى المعهد المذكور بضرورة إجراء الفحوصات السنوية بدلا من الفحص الذي يُجرى كل ثلاث سنوات، ويمكن تقدم النصح للنساء للبدء فيها في سن مبكرة.

كما أوصى بتقديم عقار تاموكسيفين المضاد للسرطان أو بديلا عنه للنساء اللائي في خطر كبير لمدة خمس سنوات لمحاولة وتقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي.

من المعلوم أن سرطان الثدي أشيع سرطان في بريطانيا حيث يُشخص به نحو خمسين ألف امرأة وأربعمائة رجل سنويا. وهذا التوجيه ينطبق على الرجال أيضا

ومن الجدير بالذكر أن تاموكسيفين لم يُستخدم بهذه الطريقة من قبل، وهو غير مرخص حاليا لوقاية النساء اللائي لم يُشخصن في السابق بسرطان الثدي.

وقد وجدت دراسة حديثة أن تناول تاموكسيفين لمدة خمس سنوات كإجراء وقائي منع 29 حالة سرطان ثدي. وأشاد الخبراء بهذا التوجيه الذي اعتبروه خطوة تاريخية للوقاية من السرطان، وحثوا على تنفيذه على وجه السرعة.

ومن المعلوم أن سرطان الثدي هو الشائع في بريطانيا حيث يُشخص به نحو 50 ألف امرأة و400 رجل سنويا. وهذا التوجيه ينطبق على الرجال أيضا.

وواحد من كل عشرين حالة سرطان ثدي تسببه جينات معروفة باسم "بي آر سي أي1" أو "بي آر سي أي2" التي يمكن أن تنتقل عبر العائلات والجينات الأخرى كانت مرتبطة أيضا بالمرض.

وقد اختارت النسوة اللائي يحملن هذا الجين عملية استئصال الثدي الوقائية لأنهن على خطر كبير من الإصابة بسرطان الثدي.

ويشير التوجيه إلى أن مخاطر وفوائد هذه الجراحة ينبغي أن تُناقش، وينبغي أن تُحال للاستشارة قبل العملية. وهذه الجراحة ينبغي أن تُجرى فقط بواسطة جراحي تجميل متخصصين في السرطان.

وقال الأستاذ مارك بيكر، مدير مركز الممارسة السريرية في نايس إن "أسباب السرطان معقدة وغير معروفة تماما. ومع ذلك نحن على علم بأن وجود تاريخ عائلي بسرطان الثدي أو المبيض أو أي سرطان ذي صلة يمكن أن يزيد بدرجة كبيرة خطر الإصابة بسرطان الثدي، بما في ذلك الإصابة بالسرطان في سن أصغر".

ونبه بيكر إلى أن كل توجيهات نايس تراجع انسجاما مع الممارسة المنتظمة لضمان بقائها مبنية على أحدث دليل.

المصدر : ديلي تلغراف

حول هذه القصة

توصلت دراسة طبية أعدها علماء من بريطانيا وأستراليا إلى أن أحد أنواع البروتين المسؤولة عن إنتاج الحليب لدى المرضعات قد يتيح فرصا جديدة للعلاج من الأنواع الفتاكة والشائعة من سرطان الثدي.

طور العلماء تقنية تمكن من معالجة مرضى سرطان الثدي بدون جراحة، وذلك بتدمير الأورام السرطانية عبر تحويلها إلى كرة ثلج. وقد بدأ الأطباء معالجة النساء المصابات بسرطان الثدي في تجارب عبر جهاز يستخدم سن إبرة مبردة تبريدا مفرطا.

حذرت الرابطة الألمانية لأطباء أمراض النساء من أن التغذية المخطئة وقلة النشاط البدني يزيدان خطر احتمال الإصابة بسرطان الثدي, وعرضت نصائح للوقاية منه.

المزيد من دراسات وبحوث
الأكثر قراءة