البدانة تهدد البريطانيين

حذر خبراء من أن نحو نصف الرجال البريطانيين وأكثر من ثلث النساء سيكونون بُدنًا خلال الثلاثين سنة المقبلة.

وقال الخبراء إنه إذا استمرت التوجهات الحالية فإن كلفة علاج الأمراض المصاحبة للبدانة مثل أمراض القلب والسكري والسرطان سترتفع كثيرا لتصل إلى نحو 517 مليار دولار في العقدين القادمين.

وقالت صحيفة ديلي تلغراف إن هذه التوقعات التي وردت في المؤتمر الأوروبي للبدانة قُدرت باستقراء الزيادات الحالية وإسقاطها على المستقبل.

ويشار إلى أن المؤتمر الذي عقد في مدينة ليون بفرنسا عام 1993 كان قد أفاد بأن نحو 10% فقط من الرجال البريطانيين بين سن 18 و40 صُنفوا على أنهم بُدن. لكن النسبة اليوم بلغت 20%.

وإذا ما استمر الأمر على هذا المنوال فمن المتوقع أن تصل نسبة الشباب البدن في بريطانيا إلى 40% بحلول عام 2030. وستصل إلى 45% مع عام 2040.

وبالإضافة إلى تصنيف أكثر من أربعة من كل عشرة أشخاص على أنهم بدن فستمثل النسبة زيادة قدرها 350% خلال أقل من خمسين سنة.

من المتوقع أن تصل نسبة الشباب البدن في بريطانيا إلى 40% بحلول 2030. وستصل إلى 45% مع عام 2040

وهذه الأرقام توضح أيضا أن النساء الشابات سيصبحن أسمن. ويُذكر أنه في عام 1993 كانت نسبة 12% من النساء البريطانيات بين سن 18 و40 بدينات، واليوم بلغت النسبة 21%. ومن المتوقع أن ترتفع إلى 33% بحلول عام 2030 و40% مع عام 2040.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأرقام أشد إزعاجا للجيل الأكبر سنا. إذ من المتوقع أن نحو 60% من الرجال بين الأربعين والمائة سيكونون بدنا بحلول عام 2040، مقارنة بأكثر من 50% من النساء في نفس الفئة العمرية.

وإذا استمرت المعدلات في الزيادة كما هو متوقع فإن نحو ثلثي الرجال والنساء سيعانون من السكري النوع الثاني، وهو الشكل الذي يتطور عادة في مرحلة الكهولة ويرتبط بأسلوب الحياة الضار بالصحة.

ولتلافي هذه الظاهرة المستقبلية يؤكد الخبراء أهمية غرس عادات الأكل الصحي في السكان في مرحلة مبكرة وتقديم وجبات أفضل لتلاميذ المدارس. وهذا الأمر يحتاج إلى تغيير البئية كي يصبح الطعام الصحي أكثر توفرا. وأضافوا أنه رغم ارتفاع كلفة تحسين الغذاء في المدارس فإنه يمكن أن يكون استثمارا جيدا سيعود نفعه في الأمد الأطول على المجتمع كله.

ومن المعلوم أن البدانة مصطلح طبي يُعرف بأن مؤشر كتلة الجسم يكون 30 أو أكثر. وهذا المؤشر يُحسب بقسمة وزن الشخص بالكيلوغرام على مربع طوله بالمتر. والقاعدة العامة هي أن الذين يعانون البدانة يكونون زائدي الوزن بمقدار الخمس على الوزن المثالي.

المصدر : ديلي تلغراف

حول هذه القصة

توصل باحثون إلى أن الخمول البدني هو السبب الرئيسي للأمراض المزمنة كالبدانة والسكري ومرض الكبد الدهنية (غير الكحولي). كما أن انخفاض مستويات النشاط البدني للمسنين يصيبهم بقدر أكبر من تدهور المهارات الإدراكية كالتركيز والانتباه.

أظهرت دراسة جديدة أن النحفاء يأكلون ببطء أكثر من أصحاب البدانة، مما يدل على أن لطريقة الأكل دورا في تحديد نحافة أو بدانة المرء.

مع تطور وتسارع إيقاع العصر، وانغماس الإنسان في انشغالات تقيد حركته ونشاطه، وتنوع الأطعمة ما لذ منها وطاب في مجتمعاتنا، واستيراد نماذج غذائية من مجتمعات غربية، تبرز مخاطر البدانة وتأثيرها على الصعيد الصحي والجمالي، ويتصاعد معها اللجوء إلى أنماط حمية مؤذية.

ذكرت دراسة نشرتها صحيفة إندبندنت أن نظام الرعاية الصحية في بريطانيا يتخلف عن باقي الدول الأوروبية في عدد من المجالات الحيوية مثل وفيات النساء ومعدلات الشفاء من السرطان ومستويات البدانة.

المزيد من إحصاءات
الأكثر قراءة