تحذير من الملاريا بأفريقيا وآسيا

حذرت منظمة أطباء بلا حدود من ارتفاع حالات الإصابة بمرض الملاريا في عدد من الدول الأفريقية، في حين عبرت منظمة الصحة العالمية عن قلقها من ظهور حالات جديدة من الملاريا المقاومة للأدوية في جنوب شرق آسيا.

وقالت المنظمة في بيان بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الملاريا الذي يوافق غدا الأربعاء، إنها تركز على الوضع المتفاقم في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث يرى الأطباء والمختصون أن موجة كاسحة من الإصابات بالملاريا في جمهورية الكونغو الديمقراطية تتطلب استجابة عاجلة، إذ تضاعف عدد الحالات ثلاث مرات منذ العام 2009″.

وأضافت المنظمة في بيانها أنها ترى أن الزيادة الهائلة في عدد حالات الإصابة بالملاريا في جمهورية الكونغو الديمقراطية تتجاوز كثيرا قدرة جهود الوقاية والعلاج المبذولة حاليا، الأمر الذي يتطلب استجابة عاجلة وسريعة. وأشارت إلى أن الملاريا تمثل السبب الأول للوفيات حيث تفتك بحوالي 300.000 طفل تحت سن الخامسة كل سنة.

واستجابة لتفشي الوباء على نطاق واسع، نشرت منظمة أطباء بلا حدود فرق طوارئ طبية إضافية في أربع مقاطعات بجمهورية الكونغو الديمقراطية. وفي العام 2009، عالجت فرق المنظمة أكثر من 45.000 مريض بالملاريا. وفي العام 2011 عولج ما يفوق 158.000 مريض. وفي هذه السنة خضع حتى الآن أكثر من 85.000 مريض للعلاج.

ودعت المنظمة الحكومة الكونغولية وغيرها من المنظمات غير الحكومية (الوطنية والدولية) المعنية بالصحة إلى اتخاذ إجراءات وقائية وعلاجية سريعة ومستدامة لمكافحة هذا المرض.

يشار إلى أن أطباء بلا حدود هي منظمة دولية غير حكومية توفر الإغاثة الطبية الإنسانية في أكثر من 65 بلدا في جميع أنحاء العالم.

منظمة الصحة العالمية حذرت من البكتيريا المقاومة للعقاقير الطبية بجنوب شرق آسيا(الجزيرة)

آسيا
من جهتها حذرت منظمة الصحة العالمية اليوم الثلاثاء من أن النجاحات السابقة التي تحققت على صعيد الحد من  انتشار الملاريا تواجه تهديدا جديدا من البكتيريا المقاومة للعقاقير الطبية في جنوب شرق آسيا، ما لم يعزز التعاون الإقليمي.

وقال مدير البرنامج العالمي لمكافحة الملاريا التابع لمنظمة الصحة العالمية باسكال رينجفالد "إننا في مرحلة فاصلة… نجاحنا هش".

وتراجع عدد حالات الإصابة المؤكدة بالملاريا في منطقة آسيا والمحيط  الهادئ بنسبة 37% في الفترة من العام 2000 إلى العام 2010 ، بينما انخفض عدد الوفيات بسبب المرض بنسبة 62% إلى 899 حالة في العام 2010.

غير أن ظهور الملاريا المقاومة لمادة الأرتيميسينين، التي تستخدم في علاج المرض على طول الحدود بين تايلند وميانمار وبين تايلند وكمبوديا وفي بعض المناطق المعزولة بجنوب شرق آسيا، أثار مخاوف من أن الطفيل الذي تحمله أنثى بعوض الأنوفيليس يمكن أن يتسبب في زيادة عدد الوفيات وانتشار المرض في مناطق أخرى من العالم.

وتوصي منظمة الصحة العالمية منذ العام 2001 باستخدام تركيبة من الأرتيميسينين وبعض العقاقير الأخرى لمكافحة الملاريا، في الوقت الذي لا يتوقع فيه تطوير عقاقير جديدة في العقد المقبل. 

وأشار رينجفالد إلى أن حالات الملاريا المقاومة للأرتيميسينين التي تفشت مؤخرا أدت إلى "تأخر القضاء" على المرض، ومن ثم لا يشفى المريض من المرض في غضون 24 أو 48 ساعة.

وقال "ما نحتاج فعله على الصعيد الإقليمي هو التنسيق بشكل أفضل، خاصة التنسيق عبر الحدود".

كما حث الجهات المانحة على زيادة مساعداتها لصالح مشروع "الخطة العالمية لاحتواء مقاومة الأرتيميسينين" التابع لمنظمة الصحة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال باحثون إن الملاريا تقتل نحو 205 آلاف شخص في الهند كل عام وهو ما يزيد 13 مرة عن تقدير منظمة الصحة العالمية التي تقول إن هذا المرض يودي بحياة 15 ألفا في الهند ومائة ألف في أنحاء العالم سنويا.

وجدت دراسة أميركية جديدة أن رش البعوض الناقل للملاريا بنوع من الفطريات المعدلة وراثيا يقتل الطفيلي المسبب للملاريا دون الحاجة لقتل البعوض بسرعة، مما يقلل إمكان انتقال الملاريا للبشر، وفق بيان تلقته الجزيرة نت من معاهد الصحة القومية الأميركية التي مولت المشروع.

يعكف العلماء في تنزانيا على تطوير فخ جديد لبعوض الملاريا باستخدام رائحة قدم الإنسان. ويعتقد أن الفخاخ الجديدة ستجذب من البعوض ما يعادل أربعة أضعاف ما يجتذبه جسم الإنسان ثم يتم قتل هذه الكائنات المصاصة الدماء بجرعة قاتلة من المبيد الحشري.

حدد علماء غربيون فئة معينة من البكتيريا توجد طبيعيا، ويمكنها تثبيط نمو الطفيليات المسببة لعدوى الملاريا عبر أنثى بعوضة أنوفيليس، وهو اكتشاف سيكون له نتائج إيجابية لمكافحة الملاريا، بحسب بيان تلقته الجزيرة نت من معاهد الصحة القومية.

المزيد من أمراض وأوبئة
الأكثر قراءة