الأسبرين مفيد لبعض السرطانات


قالت وزارة الصحة البريطانية إنه يمكن وصف الأسبرين للمرضى المعرضين لخطر تطور السرطان لديهم كجزء من تدابير جديدة لمكافحة المرض.

فقد أعطت الحكومة أوضح إشارة لها حتى الآن بأنها مستعدة لاستخدام الأسبرين في معالجة المرض في أحدث مراجعة سنوية لها في مجال علاج السرطان.

وتأتي هذه الموافقة بعد أن أظهرت عدة دراسات علمية أن تناول مسكن الألم هذا يمكن أن يقلل خطر تطور السرطان بنحو 50%.

وقد أظهرت دراسة حديثة، نشرت في مجلة معهد السرطان الوطني، أن الناس الذين كانوا يتناولون الأسبرين لما لا يقل عن مرة واحدة في الشهر خلال العام الماضي كانوا أقل احتمالا بنسبة 49% لأن يتطور لديهم أشيع أشكال سرطان الكبد.

تناول جرعات منخفضة من الأسبرين بانتظام يمكن أن يقلل خطر تطور السرطان والموت منه. لكن الأسبرين له مجموعة من الأعراض الجانبية الخطيرة، ومنها النزيف الداخلي

وكان العلماء يعكفون على إصدار بيان دولي بشأن استخدام الأسبرين لمنع السرطان، وقالت وزارة الصحة البريطانية في التقرير إنها مستعدة لقبول توصياتهم.

ومن المحتمل أن يشير البيان الدولي إلى أن تراكم الأدلة يدعم تأثير الأسبرين في تقليل حدوث السرطان إجمالا والوفيات في السكان عموما وهذه الفوائد أكبر وأكثر تأكيدا بشكل واضح لبعض سرطانات الجهاز الهضمي.

وقالت مديرة المعلومات الصحية بجمعية أبحاث السرطان البريطانية جيسيكا هاريس، إن "البحث يشير إلى أن تناول جرعات منخفضة من الأسبرين بانتظام يمكن أن يقلل خطر تطور السرطان والموت منه. لكن الأسبرين له مجموعة من الأعراض الجانبية الخطيرة، ومنها النزيف الداخلي، وفي الوقت الحالي ليس من الواضح ما إذا كانت الفوائد ستفوق الأضرار أو ما هي الجرعة الصحيحة المحتملة أو ما هي مجموعة الناس الأكثر احتمالا للاستفادة".

وأضافت "هناك مجموعة من الخبراء تراجع الأدلة بهدف تقديم إيضاح أكبر عن ما إذا كان هناك مجموعات من الناس الذين قد يستفيدون من تناول الأسبرين"، وأن جمعية أبحاث السرطان تمول عددا من التجارب السريرية لاختبار فوائد استخدام الأسبرين لمكافحة ومعالجة السرطان، وينبغي على الناس أن يستشيروا أطباءهم قبل أن يقرروا تناول الأسبرين بانتظام، لأن هناك حالات شائعة يمكن أن تعني أنه قد يكون غير ملائم لبعض الأشخاص.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الصحة البريطانية إن "البحث واضح في أن الأسبرين مفيد في منع الحوادث المستقبلية للأشخاص الذين أصيبوا بنوبات قلبية أو سكتات دماغية. وهناك أدلة راسخة تدعم هذا. لكن هناك أيضا مخاطر لبعض الناس، ومن ثم فإن أي شخص يفكر في تناول الأسبرين بانتظام عليه أن يستشير طبيبه المعالج أولا".

المصدر : ديلي تلغراف

حول هذه القصة

تزيد احتمالات الإصابة بالتنكس البقعي (فقدان للبصر مرتبط بالسن) لدى البالغين الذين يتناولون الأسبرين بشكل يومي بمقدار الضعف, مقارنة بمن لا يتناولونه, حسب ما ذكرت دراسة أوروبية.

أظهرت دراسة أجريت على أكثر من ألف امرأة آسيوية أن النساء اللاتي تناولن الأسبرين مرتين على الأقل أسبوعيا أصبحن أقل عرضة كثيرا للإصابة بسرطان الرئة سواء كنّ مدخنات أم غير مدخنات.

أفاد بحث جديد بأن تناول حبة أسبرين يوميا لما لا يقل عن تسعة أشهر يقلل احتمال وفاة المصابين بسرطان القولون بنسبة 30% خلال فترة متابعة لمدة ثلاث سنوات ونصف السنة، مقارنة بأولئك الذين لا يتناولونها على الإطلاق.

حذرت خبيرة ألمانية في الصيدلة من إعطاء الأسبرين للأطفال دون 12 عامًا، لأنه قد يتسبب في إصابة الأطفال بمتلازمة “راي”. وبدلاً من الأسبرين، توصي الخبيرة الآباء بإعطاء أطفالهم دواء “إيبوبروفين” أو “باراسيتامول” حال إصابتهم بالحمى أو آلام.

المزيد من دراسات وبحوث
الأكثر قراءة