انتبه لغذائك بعد سن الأربعين

أسامة عباس-براغ

نبهت خبيرة التغذية التشيكية الطبيبة كارولين هافلاتا -في بحث جديد- إلى ضرورة انتباه الإنسان إلى طريقة الغذاء لمرحلة ما بعد الأربعين عاما، على أن تكون الأفضلية لاستهلاك البروتينات، مقابل تخفيض نسبة المواد الدهنية والسكرية إلى حدودها الدنيا، بالتزامن مع برنامج رياضي من أجل ضمان حياة طبيعية، بعيدا عن الأمراض مثل السكري وارتفاع الضغط الشرياني واعتلال القلب وحتى السرطان.

وحسب ما جاء في تلك الدراسة -التي اعتمدت على تقارير وشهادات من عيادات الطب الداخلي في البلاد- فإن التمثيل الغذائي الذي يعتمد على البروتينات يقوم بتمكين الجسم وإعطائه قوة متكاملة للعضلات، حيث ستصبح عملية الإقلاب "الأيض" سهلة وطبيعية في حين يكون الجسم حتى عمر الأربعين قد قام بتخزين الدهون اللازمة والمواد الأساسية التي يحتاجها وتصبح نسبة الأيض في حدودها المعتادة باتجاه الانخفاض التدريجي.

وبالتالي يصبح الجسم أقل قدرة على حرق الأنسجة الدهنية والسكريات، لتتراكم بشكل طبقات شحمية تتولد معها الأمراض، مثل اعتلال الأوعية الدموية وانسداد الشرايين والخلل في بنية الخلية وعملها، الأمر الذي يحدث بداية لأمراض منها السرطان حسب قبول الجسم له بالارتباط مع عوامل أخرى.

وحسب بيانات لفريقين تم مراقبة الوضع الصحي لهما خلال أشهر، تبين أن الفريق الذي تناول نظاما غذائيا اعتمد على نسبة دهون وسكريات لم تتجاوز 150 غراما يوميا، مقابل ثلاث وجبات كان عنصر البروتين حاضرا وبنسبة 70%، مع برنامج رياضي متوسط مثل الجري أو المشي أو تمارين رشاقة لمدة نصف ساعة يوميا، لتكون النتيجة محافظة هؤلاء على وزنهم الطبيعي دون زيادة، مع حرق الدهون المتراكمة.

كذلك شعر هؤلاء بالحيوية والنشاط في حين سجلت نتائج أفضل لبعض الأشخاص الذين مارسوا تمارين رياضية إضافية، لمدة ثلاث مرات أسبوعيا في كل مرة ساعة تم خلالها ممارسة تمرين العضلات في صالات التدريب بصحبة مدرب خاص.

أما الفريق الثاني فقد اعتمد على نظام غذائي معتاد، تم فيه تقليل نسبة البروتينات، ليتبين طلب أجسادهم لكميات إضافية من الدهون، وبالتالي زيادة في الوزن ومشاكل صحية مثل الخمول والتعب.

مارتينكوفا حذرت من الإفراط في تناول المأكولات ما بعد الأربعين (الجزيرة نت-أرشيف)

زيادة الخصر
الطبيبة إيفانا مارتينكوفا -رئيسة العيادة الداخلية في دائرة براغ الأولى- قالت إن زيادة محيط الخصر في منطقة البطن لمرحلة ما بعد الأربعين يحدث اضطرابات في عملية الاستقلاب "الأيض" في الجسم، ويبطئ هذا الأمر من حرق الأنسجة الدهنية في حين تتحول السكريات إلى طبقات دهنية.

وأضافت مارتينكوفا للجزيرة نت، أن العديد من الدراسات تعتمد على خبراء التغذية وهذه الدراسة اعتمدت أيضا على خبرة الأطباء لتلافي مشاكل قد تحدث من هذا النوع من النظام الغذائي الذي يمكن أن يكون للجميع في حال اعتمد على التنوع في التغذية، مقابل تقليل نسبة الدهون خاصة الحيوانية بشكل يكون تخفيضا للوزن على المدى الطويل واعتماد برنامج دائم للحركة والرياضة البدنية.

وتلفت مارتينكوفا إلى أن الإنسان في مرحلة ما بعد الأربعين يفرط في تناول المأكولات، خاصة تلك التي اعتاد عليها في سن مبكرة، حيث يعتقد أنه كان يتناولها طيلة حياته دون إشكالات، وبالتالي يستمر بأكلها بكميات مضاعفة.

وأشارت إلى أن ذلك يحدث زيادة في الوزن، ذلك لأن الاستقلاب في الجسم تغير نحو التراجع لتتحول تلك الكميات المعتادة إلى دهون وشحوم في حين تذهب البروتينات من خلال حرقها في الجسم حتى مع التقدم في العمر إلى العضلات في الجسم بشكل طاقة تساعد حيوية الإنسان ونشاطه المتجدد.  

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

نشرت ديلي تلغراف دراسة شاملة مفادها أن الخمر والتدخين والطعام الرديء تسرع الإصابة بمرض العته المعروف بألزهايمر. وأوضحت الدراسة أنه من الأفضل للأطباء والمرضى أن يهاجموا مستويات الكوليسترول العالية في سن الأربعين لتقليل خطر الإصابة بالعته.

أثبتت دراسة أن تناول الأسبرين بجرعات قليلة يوميا يسهم في الحد من الإصابة بالعديد من أنواع السرطان، وتشير الأدلة إلى ضرورة تناوله يوميا من قبل الأشخاص الذين يتجاوزون سن الأربعين كنوع من الوقاية.

أصبحت باكستان أول دولة في جنوب آسيا تستخدم لقاحا للوقاية من مرض الالتهاب الرئوي الذي يصيب الأطفال، واختارت لقاح سينفلوريكس من إنتاج شركة غلاكسو سميث كلاين للبرنامج.

أكد خبراء وأطباء في الجمعية الألمانية لعلاج الصرع وجود مفاهيم خاطئة تتعلق بمرض الصرع، تعتبر المصاب به معوقا ذهنيا وفاقدا للأهلية.

المزيد من تغذية
الأكثر قراءة