العلاج الهرموني يفاقم سرطان الثدي


كشفت دراسة جديدة أوردتها صحيفة نيويورك تايمز أن العلاج الهرموني بعد سن اليأس عند المرأة، المعروف بأنه يزيد احتمالات الإصابة بسرطان الثدي، يساهم في مفاقمة المرض بشكل قاتل.

 

وقالت الدراسة إن النساء اللائي تناولن الهرمونات وأصبن بسرطان الثدي كن أكثر تعرضا للإصابة بالعقد اللمفاوية السرطانية، وهي علامة على تقدم أكثر للمرض، وكن أكثر تعرضا للوفاة بالمرض من مريضات سرطان الثدي اللائي لم يتناولن الهرمونات قط.

 

والعلاج الذي تمت دراسته كان الحبة البديلة للهرمون الشائعة بريمبرو، التي تحتوي على هرمون الإستروجين المستخرج من بول الخيل ومادة صناعية قريبة من هرمون البروجيسترون.

 

وقال الدكتور روان تشليبوفسكي، الذي شارك في الدراسة الجديدة من مركز هاربر أوكلا الطبي في تورانس بولاية كاليفورنيا، إن كثيرا من الأطباء يفترضون أنه بإمكان النساء أن يتناولن بأمان الهرمونات لمدة أربع أو خمس سنوات لمعالجة أعراض انقطاع الطمث مثل نوبات ارتفاع الحرارة والتعرق الليلي.

 

وعلق تشليبوفسكي على هذه المقولة بالإشارة إلى أنه لا بد من محاولة التوقف عن تناول هذا العقار بعد عام أو عامين.

 

تراجع ملحوظ

يشار إلى أن ست ملايين امرأة أميركية كن يتناولن الهرمونات لكن العدد انخفض بسرعة لنحو النصف. كما أن معدل سرطان الثدي بدأ في الانخفاض بسرعة وعزا كثير من الباحثين ذلك إلى الانخفاض في استخدام الهرمون.

 

وتزيد الدراسة الجديدة متوسط زمن المتابعة إلى 11 سنة بدلا من خمس سنوات.

 

وقالت الدكتورة جوان مانسون، وهي مشاركة أخرى في الدراسة، إنه ينبغي للنساء ألا يتناولن الهرمونات على الإطلاق إذا لم يكن هناك حاجة ملحة لها بسبب الأعراض المعتدلة إلى الشديدة المصاحبة مثل نوبات الحرارة العالية المؤقتة والتعرق الليلي التي تسبب اضطراب النوم وتؤثر بدرجة كبيرة في نوعية الحياة.

 

وأضافت أن المعلومات الجديدة لا ينبغي بالضرورة أن تخيف النساء اللاتي كن يتناولن الهرمونات لأن الدراسة الجديدة كشفت وفاة اثنتين فقط بسبب سرطان الثدي من أصل 10 آلاف امرأة كل عام بين أولئك اللائي يتناولن الهرمونات.

 

وقالت مانسون إن البيانات المتوفرة تشير إلى استخدام تراكمي على الأمد الطويل مما يعني ضرورة أن تتجنب النساء الاستخدام الطويل الأجل والجرعات الكثيرة.

المصدر : نيويورك تايمز