ظهور الإسهال بكيسمايو يثير الهلع بين الصوماليين

ضعف إمكانيات المؤسسات الصحية بكيسمايو يعمق المخاوف من الإسهال (الجزيرة نت-أرشيف)

عبد الرحمن سهل-كيسمايو

ظهر في مدينة كيسمايو (جنوب الصومال) والمناطق المجاورة مرض الإسهال خلال الأيام الثلاثة الماضية حيث أصيب المئات، ما أثار حالة من الهلع في صفوف السكان.

وقد خصص مستشفى كيسمايو العام خيمتين لمواجهة هذه الحالة. واستقبل المستشفى العام والمراكز الصحية الصغيرة بالمنطقة أكثر من 250 حالة إصابة خلال ثلاثة أيام فقط.

وقال مدير المستشفى الدكتور علي حسن إن حالة الإصابات تتراوح بين خطيرة ومتوسطة وأغلب المصابين الذين يصلون إلى المستشفى هم من الأطفال تحت سن الخامسة، وقد توفي واحد منهم قبل وصوله إلى المستشفى.

وعن طبيعة المرض يقول مدير المستشفى "لا نستطيع معرفة نوع المرض بسبب عدم وجود مختبرات حديثة، وما إذا كان هذا الإسهال ناجما عن الكوليرا أم لا؟".

وأضاف علي حسن في حديثه "لم نرسل عينة من المرض إلى نيروبي لفحصه لمعرفة نوعيته بسبب غياب الهيئات العالمية العاملة في مجال الطب وقلة إمكانياتنا التي لا تسمح لنا الوصول إلى نيروبي".

مياه ملوثة
وعن أسباب ذلك المرض قال علي حسن إن أغلب المياه المتوفرة في كيسمايو ملوثة وغير صالحة للشرب بسبب المسافة القريبة بين الآبار والحمامات في أغلب البيوت في المنطقة.

وحذر المسؤول الطبي من وقوع كارثة إنسانية بسبب سرعة انتشار المرض بصورة مخيفة في كيسمايو والمناطق المجاورة لها ولكون الأدوية الخاصة لمعالجة مثل هذه الحالات تكاد تنتهي في مستشفى كيسمايو.

وأقر الطبيب الصومالي بأن هذا المرض أصبح تحديا للمنطقة في الوقت الراهن ولمواجهته تم إبلاغ سكان كيسمايو ببعض التوجيهات للوقاية منه.

ولأداء تلك المهمة تتم الاستعانة بسيارة لأن المدينة لا توجد فيها وسيلة إعلامية (راديو أو تلفزيون) للتواصل مع السكان. كما طلبت السلطات من المواطنين التوجه للمستشفى والمراكز الصحية في حالة ظهور أعراض المرض رغم أن المستشفى العام والعيادات الطبية الصغيرة لا تتوفر فيها الأدوية والوسائل الطيبة لمعالجة المصابين بالمرض.

ويعيش سكان مدينة كيسمايو حالة من الهلع والخوف نتيجة الأمراض المعدية التي تفتك بهم في غياب الهيئات الدولية وضعف إمكانيات المؤسسات الصحية المحلية.

المصدر : الجزيرة