خمس الأوروبيين معرضون للمرض

 
حذرت دراسة لمنظمة الصحة العالمية من أن واحدا من كل خمسة أوروبيين معرض للإصابة بأمراض مثل الأرق وارتفاع ضغط الدم والجلطة القلبية والموت في سن مبكرة جراء التعرض للضوضاء الليلية بشكل منتظم.
 
واعتبرت الدارسة التي أعلن عنها في مدينة بون الألمانية الخميس أن الأطفال معرضون أكثر للضوضاء الليلية بسبب نومهم فترات أطول من البالغين.
 
وكشفت الدراسة أيضا أن المصابين بأمراض مزمنة وكبار السن أكثر عرضة للإصابة بالاضطرابات الناتجة عن الأرق أثناء النوم، وأن العاملين في نوبات ليلية معرضون أكثر للإصابة الناتجة عن الأرق وقلة النوم وذلك لأن نظام نومهم يختل.
 
وأكد معدو الدراسة أن الصخب الليلي المترتب على حركة الطيران يمكن أن يتسبب في الإصابة بارتفاع ضغط الدم حتى وإن لم يؤد هذا الضجيج للاستيقاظ من النوم، وأن آثار الضوضاء تكون ضارة بشكل أشد عندما يؤدي إلى الاستيقاظ من النوم.
 
وأثبتت آخر الدراسات أن ضوضاء الطيران في الصباح الباكر تضر أكثر من خلال تسريع ضربات القلب.
 
كما وجدت الدارسة أن طبقة محدودي الدخل يعانون بشكل أكثر من المتوسط من مشاكل الأرق وقلة النوم لأنهم لا يستطيعون العيش في مناطق هادئة أو في مساكن محصنة بشكل كاف ضد الضوضاء.
 
ورصد باحثو المنظمة خلال دراسات حديثة وجود علاقة واضحة بين إصابة الإنسان بأضرار صحية والتعرض للضوضاء الليلية، وأكدوا أن الضوضاء لا تتسبب فقط في الإصابة بأمراض خاصة بالسمع، بل يمكن أن تزيد من حدة الإصابة بأمراض صحية شديدة "فالإنسان وإن نام فإن سمعه ومخه وجسمه تستمر في التأثر بالضوضاء".
 
وأوصى مكتب منظمة الصحة العالمية في أوروبا بتحديد معايير للضوضاء الليلية المسموح بها. كما أوصى المكتب بأن يكون هذا الحد الأقصى من الضوضاء الليلية ما نسبته 40 ديسبل، وهو ما يعادل مستوى الضوضاء في أحد الشوارع الهادئة في منطقة سكنية.
 
وحذرت المنظمة من أن وصول مستوى الضوضاء إلى نسبة 55 ديسبل -هو ما يعادل مستوى الضوضاء في أحد الشوارع الصاخبة بمنطقة سكنية- يمكن أن يؤدي للإصابة بارتفاع ضغط الدم أو الجلطة القلبية، وأن واحدا من كل خمسة أشخاص في المنطقة الأوروبية معرض بشكل منتظم لمثل هذا المستوى من الضوضاء.
المصدر : الألمانية

المزيد من دراسات وبحوث
الأكثر قراءة