مؤتمر الإيدز يختتم أعماله بدعوة المانحين لاحترام تعهداتهم

عائلة مصابة بمرض الإيدز شاركت في حضور المؤتمر (الفرنسية)
اختتم في المكسيك المؤتمر العالمي الـ17 لمكافحة الإيدز الذي نظمته الأمم المتحدة واستمر ستة أيام بمشاركة نحو 22 ألفا من باحثين وعلماء وناشطين ومرضى، بدعوة الدول الصناعية الثماني الكبرى كي تحترم تعهداتها المالية.
 
فقد شدد مدير صندوق مكافحة الإيدز والسل والملاريا ميشال كازاتشكين في ختام المؤتمر أمس الجمعة على ضرورة احترام التعهدات المالية في وقت يعاني فيه 33 مليون شخص من الإصابة بفيروس "أتش آي في" المسبب لمرض نقص المناعة المكتسبة "الإيدز" ويموت بسببه سنويا مليونا شخص.
 
وكان المدير التنفيذي لوكالة الإيدز التابعة للأمم المتحدة بيتر بيوت قال الاثنين الماضي في اليوم الثاني للمؤتمر إن ستة ملايين شخص لا يحصلون على الرعاية الطبية، وإن الإيدز أبعد ما يكون عن الاختفاء.
 
وطالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في افتتاح المؤتمر مساء الأحد الماضي برصد الأموال الكافية لمحاربة المرض، وتعهد بإبقاء مرض الإيدز ضمن أولويات المنظمة الدولية.
 
وقد تعهدت الأمم المتحدة في العام 2006 بمبدأ "معالجة الجميع" قبل العام 2010، إلا أن رئيس الجمعية العالمية لمكافحة الإيدز -التي تنظم المؤتمر- بيدرو كاهن قال إنه بعد كل التقدم المحرز لا يبدو العالم على طريق الوفاء بتعهداته التي قطعتها الأمم المتحدة.
 
إلا أن كازاتشكين قال أمس الجمعة أمام آلاف الأشخاص إن المعركة ضد الإيدز شهدت حركة ديناميكية لم يشهد العالم مثيلا لها، مضيفا أن "أرواحا تنقذ اليوم على مستوى لا سابق له".


نشطاء يحملون مجسمات لأحد الأدوية التي تستخدم لمعالجة مرض الإيدز (رويترز)
حملة المرض

من جهة أخرى دعا المؤتمر العالم بأسره لوضع حد ما سماه حملة التنديد التي يتعرض لها حملة المرض.
 
وكان خبراء هذا الوباء أشادوا الثلاثاء الماضي برفع الولايات المتحدة الحظر الذي استمر عقدين على دخول الأشخاص المصابين إلى البلاد، وقالوا إن القيود التي تفرضها عشرات الدول على سفر حاملي الفيروس تؤذي جهود السيطرة على الوباء.
 
ويشار إلى أنه لا تزال سبع دول تحظر تماما دخول المصابين بمرض الإيدز إليها، بينما تفرض أكثر من 65 دولة بعض قيود السفر على المصابين.
 
وكان الرئيس المكسيكي فيليبي كالديرون أعلن في المؤتمر أن حكومته ستوفر الأدوية مجانا للمصابين بالمرض وأنه سيسمح تدريجا لمختبرات الأدوية الأجنبية بتسويق أدويتها في المكسيك وإن لم تكن تملك وحدات إنتاج هناك، وهو ما تفرضه المكسيك حتى الآن على الشركات لبيع منتجاتها فيها.
 
كما بحث المؤتمر موضوعات طرق الوقاية كختان الذكور الذي أشارت بعض الدراسات أنه يمكن أن يكون فعالا بنسبة 70% في الوقاية من الفيروس، والواقي الذكري، ونشر التوعية بين جيل الشباب واستكشاف التحديات التي ينبغي التغلب عليها للتوصل إلى تطوير لقاح.
 
ويذكر أنه اختيرت فيينا لتكون مكان انعقاد المؤتمر القادم عام 2010 نظرا إلى قربها من أوروبا الشرقية ومن آسيا الوسطى المشرفتين بتقدير الخبراء على "انتشار حقيقي للوباء".
المصدر : وكالات

المزيد من أمراض وأوبئة
الأكثر قراءة