علاج أخطر سرطانات الجلد بخلايا مستنسخة من الجهاز المناعي


نجح أطباء أميركيون للمرة الأولى في علاج مريض مصاب بسرطان الميلانوما التي توصف بأنها أخطر سرطانات الجلد بخلايا مستنسخة من جهازه المناعي.
 
وتعد هذ العملية الأولى التي تستخدم فيها فقط الخلايا المناعية اللمفاوية (تي) المستنسخة من المريض نفسه لعلاج سرطان ميلانوما في مرحلة متقدمة، كما شرح د. كاسيان يي من مركز فرد هتشنسون لأبحاث السرطان والمعد الرئيسي للدراسة التي نشرتها مجلة نيو إنجلند جورنال أوف مديسين الخميس.
 
العملية
وأخذ الطبيب يي وشركاؤه خلايا لمفية تي (سي دي 4+) وهي الخلايا الأساسية التي يتكون منها الجهاز المناعي من رجل في الثانية والخمسين مصاب بميلانوما متقدم انتشر في خلاياه اللمفاوية أسفل البطن وفي إحدى رئتيه.
 
وتم استنساخ الخلايا اللمفية تي التي تهاجم الخلايا السرطانية بأعداد كبيرة في  المختبر ثم حقنها في جسم المريض بحقنة تحتوي على خمسة مليارات من الخلايا  المناعية تي المستنسخة والمعدة، بحيث تهاجم مولد المضاد (انتيجين) المرتبط  بالميلانوما دون إعطائه أي علاج إضافي.
 
وبقي عدد من هذه الخلايا مدة ثمانين يوما في جسم المريض، ورغم أن 50 إلى 75% من الخلايا المسرطنة تفاعلت مع مولد المضاد المستنسخ، فقد انحسر الورم بأكمله بعد الحقن.
 
وبعد شهرين بينت فحوصات التصوير الطبقي الثلاثي الأبعاد انحسار الورم تماما.
 
وأشار الطبيب يي إلى أن المريض لم يعد يعاني من أي أعراض للسرطان بعد عامين على العلاج.
 
وتعد هذه الحالة الأولى التي تمت فيها البرهنة على فاعلية علاج يستخدم الخلايا المناعية المستنسخة وحدها.
 
وقال معد الدراسة "فوجئنا بقدرات هذه الخلايا على مكافحة السرطان وفعاليتها الممتدة".
 
وأضاف "حققنا نجاحا مع هذا المريض ولكن لا يزال علينا تأكيد فعالية هذا العلاج في تجارب أكثر اتساعا".
 
الأهمية
وفي حال تأكدت فاعليتها لدى عدد أكبر من المرضى، سيكون من الممكن اتباع هذه الطريقة العلاجية لدى 25% من مرضى سرطان الميلانوما ذوي الحالات المتقدمة باستخدام الخلايا المناعية المستنسخة.

يُذكر أن الميلانوما يصيب الجلد ويمكن أن يصيب كذلك العين والأمعاء،
وهو أحد سرطانات الجلد النادرة لكنه مسؤول عن القسم الأكبر من الوفيات الناجمة عن سرطان الجلد.
 
والعلاج الوحيد الفعال حاليا هو الاستئصال الجراحي للورم قبل انتشار السرطان، ويتم سنويا تشخيص حوالي 160 ألف حالة سرطان ميلانوما بالعالم، وينتشر هذا السرطان أكثر لدى الرجال البيض وخصوصا من يعيشون المناطق المشمسة.
 
وتفيد منظمة الصحة العالمية أن الميلانوما يتسبب بنحو 48 ألف وفاة سنويا،  واستخدام الجهاز المناعي للمريض لمكافحة السرطان أو ما يعرف بالعلاج المناعي، يشهد اتساعا كبيرا بمجال الأبحاث الرامية إلى تطوير أدوية غير سامة للسرطان من العلاج الكيميائي والعلاج بالأشعة.
المصدر : الفرنسية