العلاج النفسي أو التدريب أيهما الخيار؟

جلسة لتخفيف الضغط بتفريغ الطاقة بسباق لتحطيم طابق أحد الفنادق بمدريد (الأوروبية-أرشيف)

يتساءل الباحثون عن مساعدة لحل مشكلاتهم الشخصية، عما إذا كان عليهم اللجوء إلى مدرب أو طبيب نفسي؟
 
ويقول ستيفان باير من الرابطة الألمانية الاتحادية للأطباء النفسيين في برلين إن "العلاج النفسي يرتبط أكثر بالوضوح والتفهم بينما يتعلق التدريب بالأفعال".
هذا على مستوى التخصص, لكن بالنسبة للإنسان العادي هناك فرق آخر يتمثل في كون العلاج يغطى أحيانا عن طريق التأمين, وهذا ما لا يتوفر بالنسبة للتدريب.
 
وتقول المدربة النفسية جيسيلا فريسبيرج إن هناك بالتأكيد اضطرابات تصل إلى درجة المرض قد تكون اكتئابا أو خوفا مرضيا أو أمراضا عضوية ناجمة عن أسباب نفسية, يحاول المعالج تحليلها بالاطلاع على ماضي المريض, بحثا عن أسباب مشكلته ليبدأ رحلة العلاج.
 
العلاج يتطلب حسب أكسيل يانسن من الرابطة الألمانية للتدريب النفسي بهامبورج تمتع المريض بالاستقرار الذهني, فالمدرب يساعده على الاعتماد على نفسه ويسعى لتحديد الهدف وطريق تحقيقه, ويبحث عن دوافعه وأفضل سبل لمساعدته بالتعرف على نقاط قوته وما يمتلك من مواهب ومزايا بوسعه استخدامها.
 
ويلاحظ يانسن أن التدريب غالبا ما يرتبط إلى حد ما بمشاكل العمل, وإن كانت مشكلات العمل قد تستدعي أيضا علاجا نفسيا, كأن يقع موظف ضحية تآمر زملائه لتشويه صورته.
 
غير أن هناك حالات غير ثابتة كما تقول فريسبيرج عندما يكتشف المدرب أنماط علاقات يمكن تفسيرها بالرجوع إلى طفولة المريض, والسؤال حينها إن لم يكن التحول إلى العلاج النفسي أكثر فائدة.
 
إحدى هذه الحالات امرأة ذهبت إلى المدرب النفسي بسبب مشكلات مع رئيس عملها, واتضح أنها عانت في طفولتها علاقة مضطربة بوالدها, ولأنها كانت المشكلة النفسية الوحيدة القديمة وكانت المريضة مدركة للصلة بين مشكلات العمل وأزمة الطفولة كان التدريب كافيا لحل الاضطراب.
 
المصدر : الألمانية