مكافحة الإيدز تستغرق عقودا

حذر مدير وكالة لأمم المتحدة لمكافحة الإيدز من أن مكافحة هذا المرض قد تتطلب عقودا من الزمن.

وقال بيتر بيو -في افتتاح مؤتمر عالمي حول هذا الفيروس الذي أدى حتى الآن إلى وفاة 25مليون شخص- إن التقدم الذي أحرز بصعوبة في مجالي تأمين العلاج للطبقات الفقيرة من المجتمع وزيادة التمويل، يجب الأ يجعل الحكومات والجهات المانحة والناشطين في مجال مكافحة الإيدز يعتقدون أن المعركة ضد هذا الفيروس قد انتهت.

وأشار المسؤول الدولي إلى أن بعض الأدوية المتوفرة حاليا في الأسواق تشل فيروس الإيدز، لكنها لا تقضي عليه.

وحسب بيو فأن 5.1 ملايين شخص يتلقون علاجا في الدول النامية، "ونود أن يظل هؤلاء على قيد الحياة خلال عشرين أو ثلاثين أو أربعين عاما، من سيدفع ثمن ذلك؟".

وأعرب بيو وهو باحث في الأمراض المعدية عن أسفه للأخطاء التي ارتكبت خلال القرن الماضي منذ اكتشاف هذا الفيروس عام 1981، مشيرا إلى أن شركات الأدوية قامت خلال سبع سنوات بدفع من ناشطي مكافحة الإيدز بإنتاجها لجعلها متوفرة بأسعار معقولة بالدول الفقيرة التي هي بأمس الحاجة إليها.

ومنذ العام 2003 سمحت الأموال المتزايدة التي خصصتها الولايات المتحدة والجهات المانحة الرئيسية الأخرى بزيادة فرص الحصول على هذه الأدوية.

وقد قدرت الأمم المتحدة عدد الأشخاص المصابين بالإيدز بنحو 6.38 ملايين نسمة حتى نهاية العام الماضي، وقد استقرت نسبة الإصابات بمرض الإيدز في العالم في التسعينيات لكن بعض المناطق شهدت ارتفاعا غير مسبوق في حالات الإيدز خصوصا في أوروبا الشرقية والصين والهند وفي جنوب أفريقيا، حيث ثلث الراشدين مصابون بالإيدز.

ومنذ توليه رئاسة الأمم لمكافحة الإيدز، وضع بيو عدة أهداف لتحقيقها خلال السنوات المقبلة، من ضمنها جعل علاجات الجيل الثاني متوفرة بأسعار معقولة في الدول الفقيرة بعد أن تكون الأدوية الحالية من الجيل الأول لاقت مقاومة من الفيروس ويصبح من الملح استبدالها كما هو الآن.

كما يخطط بيو لضمان دفع أموال كافية للتحقق من استمرار حملة مكافحة الإيدز لعقود، ومعالجة المشاكل الجوهرية التي يشكلها التمييز بحق النساء وتهميش المجتمع للماصبين بالإيدز.

المصدر : وكالات