لا صلة بين سرطان الدم والمنشآت النووية

لا دليل على زيادة الخطر مع التعرض للإشعاع (رويترز-أرشيف)
كشفت دراسة طبية جديدة عن أن الأطفال الذين يعيشون بالقرب من منشآت نووية في فرنسا ليسوا عرضة لزيادة خطر الإصابة بسرطان الدم.

وقال باحثون من جامعة باري سود بفرنسا إن معظم الدراسات التي تعاملت مع خطر الإصابة بالسرطان بالقرب من منشآت نووية تناولت فقط مدى قرب الطفل من المنشأة.

وافترضوا أنه كلما بعدت المسافة قل خطر التعرض للإشعاع لكنهم قالوا إن الإشعاع يتبع نمطا أكثر تعقيدا في التشتت.

وللحصول على صورة أفضل عن الخطر قام فريق البحث بتقسيم الأقاليم حول كل من المنشآت النووية الفرنسية الثلاث والعشرين إلى خمس مناطق بناء على تعرض النخاع الأحمر للإشعاع بفعل الغازات التي تنبعث من المنشأة.

وقاموا بتقييم معدل تشخيص الإصابة بسرطان الدم وسط أطفال أصغر من 15 عاما في الفترة الواقعة بين عامي 1990 و2001 في مسافة 40 كيلومترا مربعا حول كل منشأة.

وتم تشخيص الإصابة بـ750 حالة لسرطان الدم أي أقل قليلا من العدد المتوقع وهو 795 ولكن الفارق من الناحية الإحصائية لم يكن مهما.

واكتشف الباحثون أنه لا يوجد دليل على ارتفاع الخطر مع زيادة التعرض للإشعاع.

وكان معدل التعرض الإشعاعي من الانبعاثات الغازية منخفضا جدا فقد بلغ أقل من الجرعة التي يعتقد أن الإنسان يتعرض لها من مصادر طبيعية مثل عنصر الرادون المشع أو اختبارات طبية مثل الفحص بالأشعة السينية.

وذكرت المجموعة البحثية أن معدل جرعة النخاع الأحمر من الانبعاثات الغازية المشعة وسط الأطفال الذي يعيشون بالقرب من منشآت نووية كانت أقل بنسبة من ألف إلى 10000 مرة عن الجرعة التي تأتي من مصادر طبيعية.

وخلص الباحثون إلى أنه لا يوجد دليل على حدوث زيادة في معدل الإصابة بسرطان الدم بين الأطفال الذين يعيشون بالقرب من تلك المنشآت النووية في الفترة من 1990 إلى 2001.

المصدر : رويترز