الانحراف النفسي الإجرامي قد يكون اختلالا وظيفيا بيولوجياً

أفادت دراسة جديدة بأن خللا بيولوجياً في طريقة تدفق الدم في المخ قد يوضح سبب إصابة بعض الناس بانحراف نفسي اجرامي.

وراقب باحثون في معهد الطب النفسي في كينغ كوليغ بلندن الاستجابات الانفعالية لستة رجال ارتكبوا جرائم متكررة مثل محاولات القتل والاغتصاب مع الخنق والإيذاء الجسدي الخطير.

ووجد الباحثون أنه حين عرضت على المرضى النفسيين وجوه مرعوبة فإن الأسى المرتبط بالمحنة لم يزد تدفق الدم لديهم بل قلله بحسب النتائج.

وأوضح فريق البحث أن المرضى النفسيين لا يوقفون هجماتهم على الأرجح لأنهم ربما تعلموا إخماد استجابة أمخاخهم لعلامات الأسى عند الآخرين.

وسجل الرجال الستة الممثلون لعينة الدراسة درجات عالية في اختبار "هير سيكوباثي تشيكليست"، وهو اختبار للبحث في وجود سلوك بارع أو يدوي أو استغلالي بالإضافة إلى نقص الإحساس بالذنب أو الندم.

ونشرت النتائج في الدورية البريطانية للطب النفسي أمس الجمعة وقورنت فحوصهم مع تسعة متطوعين أصحاء عرضت عليهم أيضا صور لوجوه خائفة وسعيدة ومحايدة.

وقال توم فاهي أستاذ الصحة العقلية الشرعية والمشارك في إعداد هذه الدراسة، إن الحالة قد تكون موروثة أو مكتسبة خلال طفولة محرومة للغاية أو تعرضت لاعتداءات.

وأشار إلى أن النتائج فتحت احتمالات لعلاجات جديدة غير العلاجات الاستشارية ويمكن استخدامها لتحديد الأشخاص الأكثر عرضة على الأرجح إلى احتمال العودة لارتكاب جرائم.

وذكر فريق البحث أن استجابة المرضى نفسيا حاليا للعلاج ضعيفة للغاية، إلا أن هذه المشكلة البيولوجية قد تستخدم كعلامة للناس الذين يقولون إنهم تعافوا لكن ذلك لم يتم بالفعل.

المصدر : رويترز