مؤتمر يوناني للتداوي بمنتجات النحل يكشف حقائق هامة

عسل النجل يساعد على تجنب الاصابة بمرض السرطان


شادي الأيوبي-أثينا

قال الدكتور أحمد جعفر حجازي الباحث في مجال التداوي بمنتجات النحل إن خبرته في هذا المجال التي تمتد أكثر من 15 سنة كشفت له عن حقائق معروضة للمسلمين في القرآن الكريم منذ أربعة عشر قرنا، لكنها اليوم معروفة لدى غيرهم، بينما هم غافلون عنها بشكل كبير.

وأضاف حجازي الذي يشارك في المؤتمر الدولي للتداوي بمنتجات النحل المنعقد في أثينا من 13 حتى 15 من الشهر الجاري، أن منتجات النحل تعالج أكثر من 500 مرض منتشر في العالم اليوم.

فوائد جمة
وأوضح حجازي للجزيرة نت أن أمراضا ترهق البشرية اليوم تمكن معالجتها ببساطة وبدون تكلفة مادية، وذلك عبر التداوي بمنتجات النحل المتعددة، ومنها: الأمراض الفيروسية، نقص المناعة، المناعة الذاتية، الروماتويد، تصلب الأعصاب، الذئبة الحمراء.

وعن نقص المناعة ذكر حجازي أن التداوي بالنحل له نتائج إيجابية حتى على المصابين بمرض نقص المناعة المعروف بالإيدز، مستشهدا بتجربة للباحثة الأميركية آمبير روز التي عالجت 37 حالة، ولاحظت عليها تحسنا واضحا.

أما لدغة النحل فهي تداوي حوالي 102 من الأمراض، حيث تقوم بوظائف أربع: أولا استدعاء الدم إلى مكان اللدغة وذلك يحسن الدورة الدموية، ثانيا تنظيم الجهاز المناعي، ثالثا إنتاج الكورتيزول، رابعا تنشيط الاستجابة لدى الجهاز العصبي.

وعن صمغ النحل قال إنه يحوي على 300 مركب دوائي، وحوالي 80 مضادا لأمراض مثل السرطان، البكتيريا، الفيروسات، الأكسدة، تصلب الشرايين، كما أنه منشط للكبد وواق للكلى، ومنشط مناعي، ويسهم في تخفيض الدهون الثلاثية والسكر من الدم، ويزيد البروتين في الكبد.

وعدد الدكتور حجازي منتجات النحل السبعة والتي تستعمل جميعها في التداوي، وهي: الشمع والصمغ المعروف بالعكبر، الحضنة، العسل، حبوب اللقاح، الغذاء الملكي، سم النحل.

وذكر أن النحل معروف في المنطقة منذ القدم، حيث استعمله الفراعنة وأخذ الصينيون عنهم ضرب الإبر الصينية. وأشار إلى أن القرآن الكريم وحوالي 23 حديثا نبويا تذكر النحل وطريقة عيشه والفوائد العظيمة في منتجاته.

حضور وتبادل
المؤتمر الذي حضره حوالي 400 مشارك من جميع أنحاء العالم، اشترك فيه باحثون ومهتمون عرب من مصر وتونس والكويت وسوريا.

الأمين العام المساعد لاتحاد النحالين العرب توفيق عبد الله المشاري السيف أوضح أن مشاركته في المؤتمر تأتي في إطار تبادل الخبرات، وقد تميز هذا المؤتمر على المؤتمرات السابقة بكون معظم المشاركين العرب فيه من الأطباء عاملين في هذا المجال.

وحول الاتحاد قال إنه تأسس عام 1988، وإنه يتبع للمنظمة العربية للزراعة التابعة لجامعة الدول العربية، وأغلب أعضائه من جمعيات تربية النحل والأفراد المهتمين به، وقد عقد العديد من المؤتمرات، لتبادل الخبرات بين مربي النحل العرب.

أما الباحث التونسي والمعالج بمنتجات النحل المنصف شطورو فقد أوضح للجزيرة نت أن هذا العلاج يلقى رواجا كبيرا في تونس، خاصة لخلوه من الكيمياويات المنتشرة في الأدوية التقليدية، حيث يعالج به أمراضا كثيرة مثل الروماتيزم، الشقيقة، ضعف الشبكية، الماء الزرقاء، هشاشة العظام، تصلب الفقرات.

ولم ينف الباحث التونسي أن تكون للعلاج بمنتجات النحل مضاعفات جانبية، لكنها محدودة وغير خطيرة، وتتمثل في الشعور بالتحسس لدى بعض الأشخاص.

فكرة المؤتمر
ومن المركز العلمي اليوناني للتداوي بطب النحل المنظم للمؤتمر قال ذيميتريس سيلياناكيس إن الفكرة بدأت من نشاطات فردية امتدت إلى تجميع الطاقات في المركز الذي بدأ بدعوات للباحثين اليونانيين للمشاركة في توعية الجمهور بفوائد التداوي بمنتجات النحل.

وأضاف سيلياناكيس إن التداوي بمنتجات النحل الذي هو جزء من الطب البديل لا يزال يلقى معارضة خفية من شركات الأدوية والأطباء التقليديين، وذلك لرخص تكلفته من جهة، وخلوه من المواد الكيماوية التي أصبح وجودها كافيا لتنفير المرضى من الأدوية المعتادة.

وأوضح سيلياناكيس أن المؤتمرات تتجه إلى تخصصية أكبر، وقد امتاز المؤتمر الحالي بحضور كبير للأطباء والممرضين والصيادلة والبيطريين ومربي النحل.

المصدر : الجزيرة

المزيد من اكتشافات واختراعات
الأكثر قراءة