حالات بشرية جديدة وإنفلونزا الطيور يصل أنقرة وإسطنبول

طفل مصاب بإنفلونزا الطيور يخضع للعلاج شرقي تركيا (الفرنسية)
 
حذرت دراسة تركية من أن شهر فبراير/ شباط القادم  سيشهد أكبر تحد صحي للبلاد في مواجهتها لإنفلونزا الطيور مع بداية موسم هجرة الطيور.

يأتي ذلك فيما تسود تركيا حالة من الذعر من تفشي الفيروس بصورة وبائية وانتقاله من المناطق الريفية النائية شرقا إلى غرب البلاد. في حين بدأ هذا الذعر يتسرب خارج الحدود إذ أثارت موسكو احتمال إلحاق ضرر اقتصادي بقطاع السياحة الحيوي في تركيا عندما حذرت رعاياها من السفر إلى هناك بعد الإصابات البشرية.

كما أفادت وكالة أنباء الأناضول أن إيران المتاخمة لأسوأ المناطق التركية تضررا بتفشي الفيروس أغلقت أحد معابرها الحدودية مما أجبر كثيرا من الأتراك الذين سافروا إلى هناك بمناسبة عطلة عيد الأضحى على العودة إلى منازلهم.

وقد وصل الفيروس بالفعل إلى العاصمة أنقرة التي بدأت السلطات فيها بإعدام طيور يشتبه في إصابتها. كما رصدت السلطات في إسطنبول نفوق دجاجتين في أحد أحياء الشطر الأوروبي من المدينة ذات الكثافة السكانية الشديدة، والتي تعتبر المركز التجاري والسياحي لتركيا.

وقال المتحدث باسم وزارة الزراعة التركية فاروق ديميريل إن التحاليل أكدت نفوق الدجاجتين بإنفلونزا الطيور دون أن يحدد ما إذا كان الفيروس من نوع (H5N1) الذي يمثل السلالة القاتلة.
 
وتزايد عدد الحالات البشرية المشتبه في إصابتها بإنفلونزا الطيور وأفاد مراسل الجزيرة في تركيا نقلا عن وزير الصحة التركي أن عدد المصابين بإنفلونزا الطيور في البلاد قد بلغ تسعة أشخاص بينهم ثلاث حالات ظهرت في أنقرة واثنتان في مدينة وان إضافة إلى الحالات الأربع التي حصرت سابقا.

وأكد الوزير أن الإصابات بفيروس (H5N1) قد حدثت بسبب تماس بين الأشخاص المصابين وطيور ميتة، وقال إن الحالات التسع تخضع للعلاج وهناك أمل كبير في شفائها.

وأعلن محافظ أنقرة أن الحالات الثلاث في العاصمة لطفلين ورجل نقلا إلى المستشفى بعد أن أكدت الاختبارات إصابتهم بإنفلونزا الطيور. والطفلان من أبناء مدينة بيبازاري التي تبعد نحو 100 كلم عن العاصمة التركية، ولم تعلن أي تفاصيل عن المريض الثالث.

ونقل عشرات آخرون إلى المستشفيات في أنحاء تركيا لإجراء اختبارات بعد ظهور أعراض المرض عليهم إثر اتصال مباشر بالدواجن.

إجراءات مقاومة
السلطات التركية تشن حملات تطهير موسعة في المناطق الريفية(الفرنسية)
وتشهد أنحاء البلاد حالة استنفار طبي للقضاء على أسراب الدواجن خاصة قرية دوغوبايازيت بشرق تركيا التي شهدت أولى حالات الوفيات بالفيروس وكانت لثلاثة أشقاء الأسبوع الماضي.

وتسعى سلطات وزارتي الصحة والزراعة في محافظة وان لإقناع الريفيين بصفة خاصة بعدم الاقتراب من الدواجن التي تعيش عادة في هذه المناطق خارج حظائرها، وكذلك وقاية الأطفال الذين يجدون متعة في اللهو مع طيور المنزل.

كما تقول السلطات إن بعض الفلاحين يرفضون التخلص من دواجنهم خاصة إذا لم تظهر عليها أعراض المرض. ويضطر موظفو وزارة الصحة أحيانا للاستعانة بالشرطة في عمليات إعدام الطيور.

في هذا السياق ناشد رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان الأتراك المساعدة في عمليات إعدام جماعية للطيور بهدف الحد من انتشار الفيروس ووعد بتقديم تعويضات مناسبة للمزارعين والعائلات الذين يعتمدون على تربية الدواجن كمصدر للدخل.

ويبدو أن حملات التوعية حققت نجاحا ملحوظا في عدة مناطق، حيث سارع السكان لاستدعاء موظفي الصحة البيطرية في قرية دوغوبايازيت التي شهدت إعدام ودفن نحو 30 ألفا من الطيور الداجنة.

في المقابل يتهم سكان المناطق الموبوءة السلطات بالتأخر في جهود مكافحة الفيروس رغم خبرة السلطات في التعامل مع هذه الحالات منذ ظهور الحالة الأولى في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وفي هذه الأثناء يواصل خبراء منظمة الصحة العالمية عمليات التحقق في تركيا حيث أفادت أنباء أولية عدم اكتشاف دلائل حتى الآن عن انتقال الفيروس من شخص لآخر. وتؤكد السلطات التركية أن جميع الإصابات حتى الآن نتيجة عدوى من الطيور المصابة.

ويخشى العلماء من تحور فيروس (H5N1) إلى نسخة بشرية لا يمكن السيطرة عليها تودي بحياة الملايين في أنحاء العالم.
المصدر : الجزيرة + وكالات