مرضى الكُلى بالسودان يعانون وسط نقص الإمكانات

عمار عجول - الخرطوم

مركز غسل الكلى بالخرطوم يعاني نقص الإمكانات وازدياد أعداد المرضى (الجزيرة)
يتزايد عدد المصابين بأمراض الكـُلى في السودان دون معرفة سبب محدد للمشكلة. وينتظر عدد كبير من هؤلاء المرضى دورهم لعمليات زراعة الكـُلى، بينما يحتاج آخرون إلى غسل الكـُلى لسنوات مقبلة، وسط ظروف تتسم بشح الإمكانات الطبية والعلاجية.

في مركز غسل وزراعة الكلى بالخرطوم وجدت كاميرا الجزيرة العشرات ما بين منتظر وآخر يجري غسلا دمويا لكليتيه المتعطلتين عن العمل.

المركز مجهز بسبعة عشر جهازا لغسل الكلى ولكنه أبعد كثيرا من أن يحل مشكلات آلاف المرضى الذين يتزايد عددهم سنويا. ويكتظ المستشفى بأطفال يخضعون لغسل الكلى وبعضهم قضى خمس عشرة سنة تحت وطأة نوع قاسٍ من العلاج. وهناك آخرون أفضل حظا تمكنوا من زراعة كلية أخذت من متبرع قريب، لكن دون الوصول إلى زراعة كلية عقبات مادية كأداء.

فمجرد الفحوص للمتبرع تكلف أموالا طائلة. كما أن المركز نفسه يعاني نقصا في الإمكانات مثل المواد الطبية المستخدمة في الغسل. والأطباء مضطرون لإجراء غسل الكلى دون وجود أجهزة لمراقبة نبضات القلب والصدمات الكهربائية أثناء الغسل.

وبالرغم من أن جلسة الغسل الواحدة تكلف مائتي دولار يتحمل أعباءها هذا المركز الذي ترعاه الحكومة وتدعمه جهات خيرية، إلا أن حياة بعض المرضى معرضة للخطر بسبب عدم تمكنهم من شراء الأدوية التي تخفف مضاعفات الغسل، بل إن بعضهم لا يتمكن من الحصول على الغذاء المناسب.

مشكلة أمراض الكُليتين في السودان برغم ما يبذل فيها من جهد رسمي وشعبي تثبت دوما أن هناك مأساة يتفاقم أثرها وخاصة على الجيل الناشئ.
____________
موفد الجزيرة

المصدر : الجزيرة