دراسة طبية تشكك بفائدة اختبارات سرطان البروستاتا

شكك بحث طبي جديد بجدوى إجراء اختبارات الإصابة بسرطان البروستاتا وأكد أن أولئك الذين خضعوا لاختبارات دم أو فحوص رقمية للكشف عن المرض ماتوا نتيجة الإصابة به بنفس معدل وفاة الذين لم يتم فحصهم.

وقال جون كونكاتو قائد فريق البحث الطبيب بكلية ييل إن هذه الدراسة "توضح أن الفحص لم يكن فعالا... للأسف نتائج الفحص قد تكشف في بعض الأوقات عن وجود سرطان بل وفي مراحل مبكرة لكنها لا تطيل بقاء المريض على قيد الحياة".

وسرطان البروستاتا هو ثاني أهم أسباب الوفيات بين الأميركيين بعد سرطان الرئة. ويجري الأطباء اختبارات للكشف عن المرض عن طريق اختبار رقمي للغدة الصغيرة وعن طريق قياس نسبة بروتين يطلق عليه اسم بي.إس.أي في الدم.

إلا أن منظمة التحالف الوطني ضد سرطان البروستاتا الأميركية انتقدت الدراسة وقالت إن الباحثين كان يجب عليهم أن يضعوا عوامل أخرى في الحسبان مثل العلاج. وقال رئيس المنظمة "نحن نحتاج لمؤشر حيوي أفضل لسرطان البروستاتا هذا لا شك فيه... سوف يتطلب الأمر إجراء أبحاث لاكتشافه ولكن في الوقت الحالي إننا نريد أن نستخدم اختبار بي.إس.أي. مع إجراءات متابعة مناسبة لتشخيص الإصابة بسرطان البروستاتا... يمكن أن تؤدي الدراسات لإحداث ارتباك بين الرجال بشأن الفحص".

وأكد كونكاتو بدوره على أن "نتائج الدراسة يجب ألا تجعل الرجال يقبلون أو يعرضون عن الاختبار". وأضاف أن "الأمر ليس إما هذا أو ذاك. يجب عليهم أن يعلموا أن هناك قدرا من عدم اليقين بشأن فعالية اختبار بي.إس.أي. فيما يتعلق بالأصحاء ويجب مناقشة حدود قدرة الاختبار مع الطبيب".

وتنتج البروستاتا بروتين بي.إس.أي ويوجد في دماء الأصحاء. وإذا أصيبت الغدة بالسرطان فيمكن أن يحدث ارتفاع في مستوى هذا البروتين، ولكن زيادة مشابهة قد تحدث بسبب تضخم حميد للغدة أو حدوث عدوى في البروستاتا.

وبنى كونكاتو دراسته -التي نشرت في دورية أرشيف الطب الباطني- على مراجعة السجلات الطبية لألف رجل عمرهم 50 سنة أو أكثر تلقوا رعاية طبية في مستشفيات في نيو إنغلاند ونصفهم توفوا بسرطان البروستاتا. واكتشفت الدراسة أن معدل اختبارات بي.إس.أي بين المتوفين كان تقريبا نفس معدله بين الأحياء.

المصدر : رويترز