الأطفال يتعلمون عادات الأكل والنشاط من الوالدين

أظهرت دراسة جديدة أن الأطفال الذين لا يبذل آباؤهم الجهد اللازم لتجنيبهم العادات السيئة في الأكل وقلة الحركة مثل الجلوس لساعات أمام التلفزيون وألعاب الفيديو أكثر عرضة للمعاناة من زيادة الوزن أو البدانة في مرحلة الشباب.
 
ويقل احتمال أن يعاني الأطفال الذين ليسوا في حاجة لبذل كثير من الجهد لتفادي السمنة في مرحلة البلوغ من زيادة في الوزن في مرحلة الحلم مثل أولئك الذين يستبدلون التلفزيون وألعاب الفيديو بأنشطة غير رياضية كالعمل ومجموعات الرحلات والنوادي المدرسية.
 
وقالت معدة الدراسة آشلي فنزي كروسمان الباحثة في جامعة ولاية أريزونا في تيمبي "حين لا يفعل الأطفال شيئا إلا الجلوس على الأريكة ومشاهدة التلفزيون يزيد احتمال أن يصبحوا بدناء".
 
وقدمت كروسمان نتائج الدراسة في الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية لعلم الاجتماع في فيلادلفيا مطلع الأسبوع.
 
وفي إطار الدراسة راجعت كروسمان معلومات جمعت من 6400 طفل أعمارهم بين 12 و 19 عاما أعيد الاتصال بهم بعد ست سنوات.
 
ووجدت أن الآباء الذين لا يراقبون غذاء أطفالهم ولا يتيقنون من أن أطفالهم يتناولون وجبة الإفطار أكثر عرضة لأن يصبح أطفالهم أكثر وزنا أو بدناء في المستقبل.
 
وفي مقابلة شرحت كروسمان أن تناول الإفطار هام لأنه فيما يبدو يعزز الأيض وقد يمنع الناس من الأكل بنهم في وقت لاحق من اليوم حين يشتد بهم الجوع.
 
واللافت أن الأطفال القريبين جدا من آبائهم أكثر عرضة لاحتمال أن يعانوا من زيادة الوزن في مرحلة البلوغ وهو ما يشير إلى أن هؤلاء الأطفال قد يصابون بإحباط بالغ حين يبتعدون عن آبائهم مما يتسبب في زيادة كمية الطعام الذي يأكلونه.
 
ولمحت كروسمان إلى أن الأطفال القريبين من آبائهم قد يسيرون على نهج آبائهم الذين لا يأكلون جيدا.
 
أما الأطفال الذين يعتدون بأنفسهم فيقل احتمال أن يصبحوا بدناء مثل الحاصل من آبائهم على مستويات عليا نسبيا من التعليم. وليس لدخل الأسرة أثر بشأن احتمال زيادة وزن الأطفال فيما بعد.
 
وبالنسبة للآباء فإن مجمل رسالة هذه الدراسة في غاية البساطة وهو كما أشارت كروسمان "أبعدوا الأطفال عن الأريكة".
المصدر : رويترز