أعراض حرب الخليج لم تختف بعد 14 سنة من نهايتها

الدراسة توقعت أن يعاني الجنود العاملون في العراق من الأعراض نفسها (الفرنسية)
أظهرت دراسة طبية أميركية جديدة أن "أعراض حرب الخليج" التي تعرف اصطلاحا بـ CMI ما زالت منتشرة بين الجنود الذين شاركوا في الحرب عام1991.

وأشارت الدراسة التي شملت عينة من 2189 شخصا بين أعوام 1999 و2001 إلى أن 28.9% من الذين شاركوا في الحرب ما زالوا يعانون من تلك الأعراض, وإن كانت النسبة منخفضة مقارنة بـ الـ45% التي كشفت عنها دراسات سابقة.

كما كشفت الدراسة التي نشرت في "مجلة الأمراض المعدية" أن الأعراض لم تصب إلا 15% من الجنود الذين لم يرسلوا للقتال في العراق خلال حرب الخليج الثانية.

غير أن صاحب الدراسة ملفين بلانشتيد من المعهد الطبي التابع لجامعة واشنطن قال لوكالة الأنباء الفرنسية إن هذه النتائج قد تعني مع ذلك أنه "بالأساس يوجد خط عام في السكان بشكل عام, وأن الأعراض التي تظهر في الجنود الذين لم يشاركوا في الحرب هي مرآة لما يحدث على مستوى السكان".

وقال بلانشتيد إن أحد التفسيرات المحتملة للأعراض هو أن الضغط المرتبط بظروف القتال يتسبب في إفراز هرمونات تؤدي إلى حدوث تغييرات فيزيولوجية.

آثار بعيدة الأمد
كما أشارت الدراسة إلى أن الجنود الأميركيين الذي يوجدون في العراق حاليا -يقضي أغلبهم فترات خدمة أطول مما كان عليه الأمر في الحروب السابقة- قد يعانون هم الآخرون من هذه الأعراض وأهمها الإجهاد العصبي وتقلب المزاج ومشاكل الإدراك, وهي أعراض قد تكون لها آثار بعيدة الأمد مثل النوبات القلبية والسكري وأمراض الكبد.

وعرفت هذه الأعراض في الولايات المتحدة لأول مرة في 1994 بعد دراسات أجرتها معاهد الوقاية والتحكم في الأمراض بعد أن اشتكى آلاف الجنود الأميركيين ممن شاركوا في الحرب من أعراض لم يستطيعوا تفسيرها بعد عودتهم من جبهة القتال.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي, صنفت محكمة بريطانية هذه الأعراض في خانة الأسباب التي تخول من يصاب بها حق الحصول على منحة معطوبي الحرب.

المصدر : الفرنسية