دراسة جديدة لدور الفيتامينات في الوقاية من السرطان

صورة مجهرية للخلايا السرطانية في الإنسان

أعلن باحثون أمس أن فيتامين (E) يقي من نوعين شائعين من السرطان على الأقل هما سرطان البروستاتا والمثانة، ولكن تناول المقويات الغذائية قد لا يكون الطريقة المثلى للحصول على هذا العنصر الغذائي الحيوي.

وأظهرت دراستان أن الأشخاص الذين تناولوا أغذية غنية بفيتامين (E) أو كانت لديهم مستويات أعلى منه في الدم قلت لديهم احتمالات الإصابة بالسرطان.

لكن الباحثين أشاروا إلى وجود أشكال عديدة من هذا الفيتامين وأفضلها في هذه الحالة يتمثل في ما يعرف باسم (ألفا توكوفيرول) الذي لا يوجد في المقويات الغذائية لكنه يوجد في أغذية طبيعية منها بذور عباد الشمس والسبانخ واللوز والفلفل.

وفي دراسة قدمت إلى المؤتمر السنوي لجمعية أبحاث السرطان في مدينة أورلاندو الأميركية توصلت ستيفاني وينستين من المعهد القومي الأميركي للسرطان وزملاء لها إلى أن الأشخاص الذين ترتفع في أجسامهم مستويات فيتامين (E) قد انخفض لديهم خطر الإصابة بسرطان البروستاتا لأقل حد.

ودرست وينستين فيتامين (E) وسرطان البروستاتا ثم حددت مستويات هذا الفيتامين في دم الأشخاص موضع الدراسة قبل تناولهم للمقويات الغذائية. ودرس الباحثون البيانات الخاصة بمائة شخص يعانون من سرطان البروستاتا مقابل مائتين آخرين لا يعانون منه.

وصرحت وينستين أمام مؤتمر صحفي "توصلنا إلى أن الأشخاص الذين كانت لديهم مستويات أعلى من فيتامين (E) قد انخفض لديهم احتمال الإصابة بسرطان البروستاتا".

ثم درس الباحثون شكلين رئيسين من فيتامين (E) هما (ألفا توكوفيرول) و (جاما توكوفيرول).

وتبين أن الأشخاص الذين كانت لديهم أعلى مستويات طبيعية من (ألفا توكوفيرول) كانوا أقل عرضة للإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 53% مقارنة مع غيرهم. كما تبين أن نسبة من كانت لديهم أعلى مستويات من (جاما توكوفيرول) الذي يمثل فقط حوالي 20% من فيتامين (E) في الدم، انخفض لديهم احتمال الإصابة بنحو 39%.

وقلل تناول المقويات الغذائية أيضا من معدلات الإصابة بسرطان البروستاتا.

وقالت وينستين إن المكسرات والبذور ومنتجات الحبوب الكاملة والزيوت النباتية وتوابل السلطة والسمن النباتي والفول والحمص وخضروات أخرى تعتبر مصادر غذائية طيبة للحصول على فيتامين (E).

وتناولت الدراسة بالتحليل بيانات خاصة لحوالي 29133 فنلنديا تتراوح أعمارهم بين 50 إلى 69 عاما شاركوا في دراسة عن التدخين. وفي بداية الدراسة أخذت من كل واحد منهم عينة من الدم ثم تناولوا فيتامينات لمعرفة ما إذا كانت المقويات الغذائية قد تمنع الإصابة بأنواع مختلفة من السرطان.

وتتميز هذه الدراسة بأنها تظهر أن المدخنين الحاصلين على مادة (بيتا كاروتين) التي يحولها الجسم إلى فيتامين (E) كانت لديهم معدلات إصابة بسرطان الرئة أعلى من غيرهم.

وفي دراسة مماثلة قام شيفنغ وو من مركز أندرسون للسرطان التابع لجامعة تكساس وجون رادكليف من جامعة بنات تكساس في هيوستون وزملاء لهما بدراسة 468 مريضا بسرطان المثانة و534 متطوعا لا يعانون من السرطان.

وقال رادكليف أمام نفس المؤتمر الصحفي "ليس من قبيل التشدد تشجيع الناس على أن يحرصوا على الحصول على القدر الغذائي المطلوب من فيتامين (E) الذي يقدر بحوالي 50 مليغراما في اليوم".

ويقول رادكليف وهو اختصاصي تغذية إن من أفضل مصادر فيتامين (E) بذور عباد الشمس. كما أن اللوز والسبانخ وأوراق الخردل والفلفل الأخضر والأحمر تعد مصادر جيدة للحصول على (ألفا توكوفيرول).

وأردف قائلا إن بذور عباد الشمس غنية أيضا بالسلنيوم وهو عنصر غذائي مهم كما أن أوراق الخضراوات غنية بعناصر غذائية مفيدة.

وسأل الباحثون كلا الفريقين عما يتناولونه من أغذية وقدروا مستويات (ألفا توكوفيرول) و(جاما توكوفيرول) التي يحصلون عليها من خلال طعامهم اليومي ومن المقويات الغذائية.

وتوصل الباحثون إلى أن من كانت لديهم أعلى مستويات من (ألفا توكوفيرول) حصلوا عليها من الطعام انخفض لديهم خطر الإصابة بسرطان المثانة بنحو 42% وأن من دأبوا على تناول طعام غني بفيتامين (E) إلى جانب مقويات غذائية انخفض لديهم احتمال الإصابة بنحو 44%.

ولكن بعد مزيد من التحليل توصلوا إلى أن عنصر (جاما توكوفيرول) لا يحمي من سرطان المثانة.

المصدر : رويترز