الأمم المتحدة: الإيدز تسبب في مجزرة بأفريقيا

لامبالاة الغرب وعنصريته أدت إلى تفاقم مرض الإيدز في القارة السوداء
أكد ستيفن لويس موفد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان أن مرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) تسبب في وقوع "مجزرة" في القارة الأفريقية بسبب
"لامبالاة وعنصرية" الغرب.
 
وقال لويس في حديث صحفي بمناسبة حلول اليوم العالمي للإيدز الذي سيوافق يوم غد الأول من شهر ديسمبر/ كانون الأول أن برنامج الأمم المتحدة أنفق حوالي 4.3 مليار دولار لمكافحة الفيروس في الوقت الذي سينفق نحو 200 مليار دولار على حرب وإعادة إعمار العراق.
 
وأكد لويس أن الدول الغنية لا تكترث كفاية بالدول الفقيرة معبرا عن أسفه لعدم تمكن الكثير من ضحايا المرض في أفريقيا بدفع ثمن الأدوية, مشيرا أيضا إلى أهمية العمل على توزيع الأدوية في القارة بالمجان.
 
وكان التقرير السنوي الصادر عن برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز للعام 2004 قد ذكر أن أفريقا تضم ثلثي إيجابيي المصل ومرض الإيدز في العالم وأن ثلاثة أرباعه (67%) من النساء اللواتي يحملن الفيروس ويدفعن ثمنا غاليا في هذا المجال.
 
وتشيرالإحصاءات إلى أن 3.1 مليون أفريقي أصيبوا بالفيروس عام 2004 في حين وصل عدد الوفيات إلى حوالي 2.3 مليون شخص جراء الإصابة به. كما تسبب الإيدز في تراجع متوسط الأعمار إلى مادون سن الأربعين في العديد من الدول الأفريقية.
 
ومن المعروف أن مرض الإيدز ينتقل من خلال العلاقات الجنسية غير المشروعة ومن خلال عمليات نقل الدم غير الصحي واستخدام الحقن عند تعاطي المخدرات.
 
الإيدز يكتسح آسيا
وكان الرئيس الصيني هوجينتاو قد زار أحد المستشفيات في بكين وقام  بمصافحة مرضى مصابين بمرض نقص المناعة عشية اليوم العالمي للإيدز مشيرا إلى ضرورة إنهاء "التمييز والجفاء" نحو أولئك الذين يعانون منه.
 
وذكرت وكالة الأنباء الصينية شينخوا أن الغرض من الزيارة هو "تعزيز الثقة والشجاعة لمواجهة ومكافحة المرض والقضاء عليه".
 
وتعهدت السلطات الصينية من خلال تقرير وضع لمكافحة المرض خلال العام القادم على تشديد المعركة ضد الوباء وعلى توعية الجمهور به.
 
وتشير الإحصاءات أن 840 ألفا تقريبا مصابون بفيروس الإيدز في الصين في حين يرى خبراء الإيدز أن الأعداد الفعلية أكثر من هذا العدد بكثير.
 
من جهتها اعتمدت الحكومة الأسترالية مبلغ 19 مليون دولار خلال الخمس السنوات المقبلة لدعم جهود مكافحة المرض وبالذات في جزيرة بابوا غينيا الجديدة التي تم تصنيفها بأنها الرابعة في آسيا والمحيط الهادي بعد تايلاند وكمبوديا ومينامار في معدل الإصابة به.
 
من جهة أخرى تعهد رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز بالدعم الكامل لمساعدة عمال الإغاثة على أداء مهامهم في مكافحة المرض.
 
وتشير الإحصاءات إلى أن باكستان فيها 2748 إصابة بالإيدز بينما تؤكد الوكالة الدولية أن العدد الحقيقي قد يصل إلى 70 ألف مصاب.
 
أما في الهند فقد حذر الزعماء الدينيون أتباعهم من أخطار فيروس الإيدز وحثوهم على المساعدة لمنع انتشاره.
 
ويوجد في الهند حوالي خمسة ملايين حالة وبالتالي فإنها تصنف بأنها ثاني أكبردولة بها أعداد مصابة بالفيروس في العالم بعد جنوب أفريقيا.
 
أما في سنغافورة فتواجه ارتفاعا في حالات الإصابة بالإيدز ويقول المسؤولون في البلاد أن الأمهات إذا قمن بعمل فحص لفيروس المرض وبدأن العلاج مبكرا فإن خطر الإصابة على الأطفال بالفيروس سينخفض من 25% إلى 2%.
 
وتشير الإحصاءات الصادرة من الأمم المتحدة إلى أنه خلال العامين المنصرمين كانت نسبة إصابة النساء بالفيروس في شرق آسيا قد وصلت إلى 56% وفي آسيا الوسطى, وأوروبا الشرقية وصلت إلى 48% في كل منهما ويؤكد الخبراء أن النساء أكثر عرضة للإصابة بالمرض بـ2.5 مرة عن الرجال.
 
الجدير بالذكر أن الأمم المتحدة حذرت من احتمالات إصابة ما يقارب عشرة ملايين


شخص في العالم بحلول العام 2010 في حال لم تتخذ الإجراءات المناسبة للحد منه.
المصدر : وكالات