التنبؤ بأمراض القلب من التاريخ الطبي للأقرباء

أكرم موسى

توصل باحثون من جامعة جونز هوبكنز إلى أن التاريخ الطبي للأقرباء –سواء كانوا إخوة أو أخوات أو مجرد أقرباء– من حيث إصابتهم بأمراض شرايين القلب مؤشر هام على احتمال إصابة شخص ما بتلك الأمراض، أكثر مما يؤشر على ذلك التاريخ الطبي للوالدين أو أي مؤشر آخر.

وقال الباحثون في دراسة نشرت في مجلة الدورة الدموية Circulation إنه من المتوقع أن تيسر هذه النتائج للأطباء التعرف على المحتاجين إلى معالجة مثابرة من بين المرضى الذين قد يصابون مبكرا بأمراض شرايين القلب، وقد تشمل المعالجة تغييرا في النظام الغذائي وزيادة في التمارين الرياضية والإقلاع عن التدخين، وتناول الأسبرين بانتظام، وربما علاجات لخفض الكولسترول وضغط الدم.

وأشارت الدراسة إلى أنه منذ سنوات، جرى النظر إلى التاريخ الطبي للعائلة، من حيث إصابة أفرادها بأمراض القلب أو مرورهم بعملية توسيع أو جراحة في شرايين القلب، كمؤشر مستقل على احتمال الإصابة بأمراض القلب لأي شخص في مرحلة مبكرة من حياته، وبمعزل عن العوامل الأخرى المعروفة كمستويات الكولسترول عالي الكثافة ومنخفض الكثافة، وضغط الدم، والتدخين، والمرحلة العمرية.

لم يكن معلوما سابقا الفرق بين دلالة التاريخ الطبي للوالدين ودلالة التاريخ الطبي للأقرباء الآخرين كمؤشر دال على احتمال إصابة الشخص مبكرا بتصلب الشرايين (العصاد). وقد بينت الدراسة أن من بين الأشخاص الذين لم تظهر عليهم أعراض المرض، فإن أولئك الذين أصيب أقرباؤهم الآخرون بتصلب الشرايين هم أكثر تعرضا للإصابة به من أولئك الذين أصيب والداهم بالمرض.

شملت الدراسة 8500 شخص بالغ، تزيد أعمار نصفهم على 52 عاما، وتقل أعمار النصف الآخر عن ذلك، ولم تظهر على أي منهم أية أعراض لأمراض القلب. وقد وجد الباحثون أن أفراد العينة الذين أصيب لهم أخ أو أخت بأمراض القلب هم أكثر تعرضا بثلاث مرات للإصابة بتصلب شرايين القلب التاجية من غيرهم. كذلك، تم الربط بين إصابة الوالدين بأمراض القلب وبين حالات تصلب الشرايين (غير بادي الأعراض) لدى أفراد العينة، ولكن على نطاق أقل من الأفراد الذين أصيب أقرباؤهم الآخرون بالمرض.
_____________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة