عـاجـل: مظاهرات في محيط ميدان التحرير وسط القاهرة ومحافظتي الإسكندرية والغربية والسويس والدقهلية تطالب برحيل السيسي

جهاز استشعار لمتابعة جلوكوز مرضى السكري


وليد النجار

طور باحثون في الهندسة البيوطبية من جامعة كيس ويسترن الأميركية جهاز استشعار متناهي الصغر لمتابعة الجلوكوز في الجسم بصورة مستمرة، مؤكدين أن ذلك سيكون له أثر كبير في تحسين حياة مرضى السكري.

يشبه جهاز الاستشعار الجديد شظية أو شظفة –بحسب تعبير الدكتور ميكلوس غراتزل، قائد فريق البحث– وهي لا يزيد طولها عن 2 ميليمتر، وعرضها حوالي 0.2 ميليمتر، وتغرس بصورة سطحية تحت الجلد حتى يمكن رؤيتها واضحة بالعين المجردة، وتعمل كمراقب مستمر ودقيق للتغيرات في مستويات الجلوكوز في الجسم من خلال تغير لونها.

فاللون البرتقالي في جهاز الاستشعار يشير إلى مستويات منخفضة من الجلوكوز، ويشير اللون الأخضر ثم الأزرق إلى المستويات المرتفعة منه، أما اللون الأزرق القاتم فيشير إلى أعلى مستوى يمكن أن يصل له الجلوكوز في مريض السكري.

وتكمن أهمية الجهاز الجديد بأنه بصغره المتناهي أقل انتهاكا للجسم من الطرق التقليدية التي كان يضطر إليها مرضى السكري مثل أخذ وفحص عينات دم لأكثر من مرة يوميا لمتابعة مستويات الجلوكوز، كما أن صغر حجمه يقلل من احتمالات الإصابة بأي عدوى أو تلوث ميكروبي، إذ يندمل الجلد عليه سريعا دون أن يترك أية أثار، يضاف إلى ذلك بساطة استعماله إذ يستطيع المريض متابعته بنفسه دون الحاجة لمختص في الطب.

ولإعطاء جهاز الاستشعار خاصية التغير اللوني وفقا لمستويات الجلوكوز، استخدم الباحثون جزيئات كيميائية تُغير لونها على أثر تغير مستويات الأيونات حولها (أي الموجودة في سوائل الجسم). والتي تتغير بدورها عندما تتغير مستويات الجلوكوز حولها.

كما تساعد خاصية التغير اللوني على متابعة التغيرات في مستويات سوائل أخرى في الجسم، خاصة تلك المرتبطة بأمراض أو أعراض مرضية بعينها، وذلك بإعطاء لون مختلف لكل من سوائل أو مغذيات أو مكونات الجسم التي يتم متابعتها.

ولهذا يطمح الباحثون أن يطوروا قريبا جهاز استشعار واحد لمتابعة أكثر من مكون في الجسم –الجلوكوز أحدها– وسيكون مصحوبا بجهاز آخر يشبه ساعة اليد لمعالجة البيانات من جهاز الاستشعار.

وقد ساهمت مؤسسة ناسا الأميركية في تمويل هذه الأبحاث أملا في الحصول على ابتكارات عملية لتشخيص ومتابعة الحالة الصحية لرواد الفضاء عن طريق مراقبة مستويات الجلوكوز وغيره من مغذيات وسوائل الجسم، دون الحاجة لوجود طبيب ضمن طاقم الفضاء، وينتظر أن يبدأ تجريب جهاز الاستشعار الجديد خلا ستة أشهر.
___________________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة