مؤتمر أفريقي في دكار حول حملات تلقيح الأطفال

نسبة الوفيات بين أطفال أفريقيا الأعلى بين أطفال العالم (رويترز)
يشارك مسؤولون سياسيون وممثلو هيئات دولية ورجال دين مسيحيون ومسلمون وزعماء أفارقة تقليديون ابتداء من يوم غد في مؤتمر تنظمه منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونسيف) والمؤتمر العالمي للأديان من أجل السلام تحت عنوان "توظيف قوة الايمان لإنقاذ حياة الأطفال" في العاصمة السنغالية دكار.

ويناقش المشاركون في المؤتمر على مدى ثلاثة أيام حملات التلقيح وتخفيض معدل الوفيات بين أطفال أفريقيا.

وأكدت اليونسيف قناعتها بأن هؤلاء المسؤولين الدينيين والسياسيين قادرون على لعب دور كبير في تسهيل الوصول إلى الأشخاص الذين يصعب الوصول إليهم، وذلك عبر إرساء الثقة داخل مجتمعاتهم بوسائل العناية التي يتم توفيرها للأطفال.

وأشارت المنظمة الدولية في بيان خاص أن هدف المؤتمر الذي يعتبر الأول من نوعه، هو إعطاء الزعماء المحليين القدرة على لعب دور أكثر أهمية في حماية الأطفال وتحسين ظروف معيشة مجتمعاتهم.

ومن المقرر أن يفتتح المؤتمر الرئيس السنغالي عبد الله واد كما سيحضره رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري والمديرة العامة لليونسيف كارول بيلامي.

وفي 21 من الشهر الماضي نظمت اليونسيف ومنظمة الصحة العالمية في كانو شمالي نيجيريا اجتماعا لمسؤولين من سبع دول في غرب أفريقيا لتحديد إستراتيجيات مكافحة شلل الأطفال.

وبعد أن اعتبرت أفريقيا خالية تقريبا من المرض بداية الألفية، عاد الشلل إلى الظهور بأعداد كبيرة خلال السنوات الماضية ولا سيما في شمال نيجيريا حيث توقفت حملات التلقيح العام الماضي بسبب معارضة علماء دين مسلمين.

ودفعت المخاوف من عودة ظهور المرض وزراء الصحة الأفارقة إلى تنظيم حملة تلقيح تشمل 74 مليون طفل دون الخامسة في 22 بلدا في أكتوبر/ تشرين الأول ونوفمبر/ تشرين الثاني.

وفي موازاة منتدى دكار, تنظم اليونسيف من الثلاثاء إلى الخميس في العاصمة السنغالية لقاء تشاوريا مع أصحاب القرار في غرب أفريقيا بهدف تسريع التقدم نحو تعميم إضافة اليود إلى الملح في المنطقة.

وتؤكد اليونسيف أن نحو 30% من العائلات في غرب أفريقيا لا تحصل على الملح اليودي. ونتيجة لذلك يولد سنويا أكثر من ثلاثة ملايين طفل في هذه المنطقة دون أن تتوفر لهم حماية من تلف الدماغ وفقدان المهارات التعليمية المرتبطة بنقص اليود مما يقلل من فرص نضجهم ذهنيا في سن البلوغ.

ووفقا لأرقام اليونسيف فإن طفلا يموت سنويا من كل ستة يولدون في أفريقيا جنوب الصحراء قبل سن الخامسة، مقابل طفل من كل 143 في الدول الصناعية.

المصدر : وكالات