ممثل أنان يندد بموقف الدول الغنية من محاربة الإيدز

إحدى المشاركات تجلس أمام شعار المؤتمر (الفرنسية)
شن الموفد الخاص للأمين العام للأمم المتحدة من أجل الإيدز بأفريقيا أمس الأحد هجوما عنيفا على الدول الغنية التي قال إنها تصرف مليارات الدولارات من أجل ما يسمى محاربة الإرهاب ولا تجد الأموال لمساعدة الأفارقة الذين يعانون من مرض نقص المناعة المكتسب.

وقال ستيفان لويس في افتتاح أعمال المؤتمر الدولي الثالث عشر الذي يعقد في نيروبي لمكافحة الإيدز "إن ملايين الأطفال الذين يعيشون في صدمة نفسية محرومون ليس فقط من أهلهم ولكن أيضا من طفولتهم ومن مستقبلهم بسبب مرض نقص المناعة البشرية المكتسب الذي جعل ملايينهم أيتاما بأفريقيا".

وتساءل لويس "كيف لا نتمكن في 2003 من إيجاد المال الكافي لتأمين العلاج الضروري لجميع هؤلاء الذين هم بحاجة في وقت تصرف فيه 200 مليار دولار لشن حرب على الإرهاب". وعبر عن امتعاضه الشديد من تصرف الدول الغنية ولكنه لم يذكر هذه الدول بالاسم.

الإيدز يهدد أفريقيا
وفي غضون ذلك حذر مدير وكالة الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز ميشال سيديب من عدم الاستقرار الذي يهدد عدة دول أفريقية ينتشر فيها المرض.

وقال سيديب إن هذه الأزمة الجديدة تحد من قدرة الإنتاج وتغير كليا هرم الأعمار. وأضاف في مؤتمر صحفي "إنها تؤثر على قدرة الدولة الكاملة على مواصلة القيام بدورها الطبيعي في تأمين الخدمات الأساسية للشعب" وأوضح أن "التعليم ينهار والأمن مهدد". وأوضح أن حوالي مليار دولار أنفقت في حملة مكافحة الإيدز بالقارة عام 2002 أي ضعف ما أنفق عام 2000.

ويعاني ما بين 40 و50% من رجال الشرطة والعسكريين من هذا المرض في بعض دول أفريقيا. وحاليا فإن حوالي 30 مليون أفريقي مصابون بالمرض بنسبة 3 إلى 4 من عدد المرضى في العالم.

ولقي حوالي 15 مليون أفريقي مصرعهم جراء المرض. وفي عدد من الدول الأفريقية الجنوبية فإن 20% على الأقل من السكان مصابون بالمرض مع معدل يبلغ 40% في بوتسوانا.

وكان المؤتمر الثالث عشر لمكافحة الإيدز والأمراض التي تنتقل عبر العلاقات الجنسية المحرمة في أفريقيا قد بدأ أمس بمشاركة 8000 شخص بينهم أطباء وباحثون ومسؤولون سياسيون ونشطاء من شتى أنحاء العالم، وتستمر أعمال المؤتمر حتى يوم الجمعة القادم.

وسيتم تنظيم مئات اللقاءات لا سيما حول عدم المساواة بين الجنسين إزاء المرض وسبل الوقاية والطب التقليدي الأفريقي.

المصدر : الفرنسية