ارتفاع ضحايا سارس والكشف عن بعض أسراره

موظف صحة صيني يقيس حرارة أحد المسافرين
عند نقطة تفتيش بمقاطعة شينيانغ الصينية (رويترز)

أعلنت السلطات الصحية الصينية وفاة تسعة أشخاص بمرض الالتهاب الرئوي الحاد "سارس" واكتشاف 160 إصابة جديدة, ليرتفع عدد المصابين في الصين إلى 4280 مصابا وهو أعلى رقم سجل على مستوى العالم.

وأعلنت هونغ كونغ عن ثلاث وفيات جديدة ليبلغ إجمالي عدد المصابين 187 مع تسجيل ثماني إصابات جديدة، وهو العدد نفسه الذي اكتشف أمس والأدنى منذ منتصف مارس/ آذار الماضي. وقد جدد هذا العدد الآمال في أن الفيروس الذي أثار الاضطرابات في اقتصاد المدينة بدأ يتراجع.

وفي تايوان اجتمع مسؤولو منظمة الصحة العالمية مع السلطات الطبية في أول زيارة لهم منذ 30 عاما، مما يشير إلى خطورة انتشار المرض الذي أودى بحياة اثنين آخرين في الجزيرة اليوم. ووسط تنامي الدلائل على قصور في جهود تايوان لاحتواء الفيروس استدعى الأطباء القلقون المنظمة لإرشادهم.

وبينما تبذل الحكومة الصينية أقصى جهدها لوقف انتشار المرض في البلاد، أعلنت سنغافورة التي كانت الثالثة على العالم من حيث عدد الوفيات بسبب سارس أنها لم تسجل أي إصابة خلال الساعات الـ48 الماضية.

عقار صيني

صيدلانية ترصف مطهرات على أحد رفوف الأدوية في بكين (رويترز)
من جهة أخرى أعلنت هونغ كونغ استخدام عقار صيني تقليدي لعلاج مرضى سارس خلال الأسابيع القادمة باستخدام خليط من الأدوية المصنعة في الغرب، وسط عجز الأطباء عن وقف ارتفاع معدلات الوفاة. وقال أطباء إن هذه هي المرة الأولى التي تستخدم فيها الأعشاب الصينية في مستشفيات هونغ كونغ منذ الحرب العالمية الثانية.

وكانت القوات اليابانية المحتلة قد أوقفت استخدام الأدوية الصينية عندما غيرت استخدام الأدوية في كل المستشفيات إلى الأدوية الغربية في بداية الأربعينيات. ولا يستجيب نحو 20% من المصابين بسارس في هونغ كونغ لمزيج من عقار ريبافيرون المضاد للفيروسات. وبدأ الخبراء يتساءلون عن مدى فاعلية هذه الأدوية عندما ارتفع معدل الوفيات إلى 14% الأسبوع الماضي.

الفيروس يعيش طويلا
في هذه الأثناء حذرت منظمة الصحة العالمية في تقرير من أن سارس يمكن أن يعيش أياما في فضلات المريض. جاء ذلك بعدما اكتشف العلماء جينات من الفيروس في فضلات المرضى, مما قد يعلل سبب انتشار المرض بين سكان المدن الكبيرة لأنه قد ينتقل عبر مياه المجاري.

وقالت المنظمة في بيان عن المرض إن "الفيروس يستقر في الفضلات في درجة الحرارة العادية لمدة يوم إلى يومين على الأقل. ويمكن أن يستقر أربعة أيام في فضلات مرضى مصابين بإسهال أكثر منه في الفضلات العادية حيث لا يستطيع الحياة أكثر من ست ساعات". واكتشفت المنظمة أن المطهرات العادية مثل الكلورين تقتل فيروس سارس في خمس دقائق.

حظر

إندونيسيات يرتدين أقنعة في محطة تايبي للقطارات (رويترز)
وفي السياق ذاته اقترح مسؤولو صحة خليجيون فرض حظر شامل على دخول مسافرين من دول انتشر بها مرض سارس إلى دول مجلس التعاون الخليجي. وقال رئيس دائرة الأمراض المعدية بوزارة الصحة العامة القطرية عبد اللطيف الخال إن الحظر سيسري على القادمين من الصين وهونغ كونغ وتايوان وسنغافورة.

ويوجد عدد كبير من العمالة الآسيوية المهاجرة في دول المجلس الست الغنية بالنفط وهي قطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت والبحرين وعمان.

وطبقا للاقتراح الذي يتطلب موافقة وزراء صحة دول المجلس كي يتم تطبيقه فإن الخليجيين القادمين من هذه الدول سيتعين إخضاعهم للحجر الصحي لعشرة أيام، كما سيتم فحص ركاب الطائرات القادمين من كندا وفيتنام والفلبين وتايلند في المطارات قبل السماح لهم بدخول هذه الدول. وقد أعلنت منظمة الصحة العالمية أن الشرق الأوسط خال من المرض القاتل الذي أودى بحياة 450 تقريبا وأصاب نحو 6800 في عدة دول.

المصدر : الجزيرة + وكالات