نصيحة للمرضى بعدم السفر لمسافات طويلة عقب الجراحة

نصحت جماعة من المشرعين البريطانيين المرضى الذين أجريت لهم جراحات كبيرة في العظام بعدم السفر لمسافات طويلة حتى تمر ثلاثة أشهر على الجراحة بسبب خطر حدوث تجلط مميت بالدم، وذلك بناء على نتائج بحث علمي أظهر أن السفر لأكثر من ثلاث ساعات بالنسبة للمرضى الذين أجريت لهم جراحات مؤخرا يضاعف ثلاث مرات خطر حدوث تجلط بالدم.

ونبه رئيس مجموعة الأحزاب في مجلس العموم البريطاني والمتعلقة بجلطات الأوردة العميقة ذات الصلة بالسفر جون سميث من أن المرضى يذهبون في بعض الأحيان خلال العطلة ليتماثلوا للشفاء عقب إجراء جراحة استبدال في الركبة أو الفخذ غير مدركين لمخاطر السفر الطويل، وقد أيد نصيحة سميث الدكتور أندر كوهين طبيب الأوعية الدموية الذي تحقق من العلاقة بين السفر لمسافات طويلة وجلطات الأوردة العميقة على 568 مريضا، يحضرون إلى عيادته بمستشفى كينج كوليدج بلندن.

وأوضح كوهين أن نتائج البحث أظهرت أن السفر ثلاث ساعات ينتج عنه زيادة خطر تجلط الأوردة العميقة ثلاثة أمثال، وخاصة إذا كان المسافر قد أجرى الجراحة في وقت قريب، مشيرا إلى أنه يجري استخدام العقاقير التي تمنع حدوث تجلط الأوردة العميقة حتى مرور عشرة أيام على الجراحة، غير أن خطر حدوث تجلط بالأوردة العميقة يمتد لأكثر بكثير.

وفي السياق نفسه توصلت دراسة إسكندنافية العام الماضي إلى أن هناك زيادة كبيرة بنسبة 39% بشأن خطر الوفاة حتى 90 يوما من إجراء جراحات العظام الكبيرة، وأوضحت الدراسة أنه ينتج عن ذلك زيادة معدلات الوفاة بنسبة واحد بين كل 240 مريضا، وأن أكثر أسباب الوفاة شيوعا هي الجلطة الرئوية.

وقد حذر الأطباء الأميركيون مؤخرا من أن أكثر من مليوني شخص معظمهم في المستشفيات أو يتلقون الرعاية في المنازل أو المقعدون في المنازل يتعرضون لجلطة الأوردة العميقة كل عام وأن أكثر من 600 ألف يتعرضون للجلطة الرئوية.

المصدر : رويترز