حرب العراق نكبة أخرى لمرضى الإيدز

عدد من الأطفال المصابين بالإيدز في كينيا (أرشيف)
وجهت الأمم المتحدة تحذيرا من التأثير السلبي لأي حرب محتملة في العراق على القضايا الإنسانية الدولية ومعالجتها، مما يجعل مرضى الإيدز أكثر ضحاياها.

وقال المبعوث الخاص للأمم المتحدة لمكافحة الإيدز في أفريقيا ستيفن لويس إن المصابين بالإيدز أو الحاملين للفيروس المسبب له في سباق مع الزمن، موضحا أن الأمر الذي لم يتخيله هؤلاء هو أنه بالإضافة إلى مرضهم سيواجهون ظروف "حروب تشتت الانتباه وتستنفد الموارد".

وأشار لويس -وهو كندي عينه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في العام الماضي- إلى أنه "إذا كانت هناك حرب في العراق في فبراير(شباط) كما يعتقد البعض، فإن هذه الحرب ستقلل من أهمية كل أولوية أخرى".

وأكد المبعوث الأممي في نداء لجمع أموال أثناء مؤتمر صحفي أن وقت التوسلات المهذبة انتهى وأي تقاعس من جانب المجتمع الدولي تجاه مرضى الإيدز سيكون بمثابة "عملية قتل جماعي".

وحسب المسؤول الدولي فإن الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز لديه أموال تكفي حتى نهاية يناير/ كانون الثاني الحالي، مشيرا إلى أنه إذا لم تدفع الولايات المتحدة والدول الأخرى الأعضاء في مجموعة الدول الصناعية الكبرى السبع مساهماتها للصندوق في المستقبل القريب فإنه يمكن القول "إننا سنصبح في أزمة".

وتشير الإحصائيات إلى أن الإيدز سيقتل 70 مليون شخص في السنوات العشرين القادمة معظمهم في أفريقيا إذا لم تكثف الدول الغنية جهودها لمكافحة المرض. وقتل الإيدز في العام الماضي ثلاثة ملايين شخص بينهم 2.2 مليون في أفريقيا وحدها، كما أصاب الفيروس المسبب للمرض خمسة ملايين آخرين في أنحاء العالم.

وقد حصل الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز على تعهدات بنحو 2.5 مليار دولار، إلا أنه لم يتلق كل هذه الأموال. لكن تقديرات الأمم المتحدة تقول إن الصندوق سيحتاج إلى 3.2 مليارات دولار هذا العام تزيد على مراحل إلى 9.2 مليارات في عام 2005.

المصدر : رويترز