نوع جديد من السل يهدد بكارثة في روسيا

أكدت منظمة غير حكومية روسية أن روسيا أصبحت البؤرة الرئيسية في العالم لشكل جديد مقاوم لجميع الأدوية من مرض السل ظهر داخل السجون المكتظة بالمعتقلين وبات يهدد البلد بكارثة.

وقالت منظمة (المركز من أجل إصلاح السجون) في بيان نشر خلال مؤتمر دولي عن هذا المرض يعقد حاليا في موسكو إن حوالي 300 ألف معتقل يخرجون من السجون الروسية في العام, بينهم 30 ألفا مصابون بالسل, وربعهم بالشكل الجديد من هذا المرض، مضيفة أن كلا من هؤلاء المصابين سيقوم عند استعادة حريته بنقل العدوى بدوره إلى خمسين شخصا آخرين.

وأكد البيان أنه "بحسب الخبراء, إن لم يتم القضاء على وباء السل, فسيكون مليونا روسي عام 2010 من حاملي العصيات القاتلة، مما يمثل كارثة أخطر من انفجار تشيرنوبل تحدق بالبشرية".

وجاء في رسالة وجهها مدير المنظمة المنشق السوفياتي السابق فاليري إبرامكين إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن "السبب الرئيسي للمأساة التي تشهدها روسيا هو سياسة السجون العبثية التي تنتهجها الدولة والتي مازالت على قدر كبير من القسوة المجردة من أي منطق مثلما كان الوضع في الحقبة السوفياتية".

وأوضح أن "المعتقلين الروس يحتجزون في شروط يمكن وصفها بالبربرية بدون أي مبالغة"، مشيرا إلى أن "السل الذي لم يحكم القضاء به على المعتقلين, يحول الحرمان من الحرية إلى عقوبة إعدام, حتى بالنسبة لمرتكبي الجنح الصغرى".

وينتشر السل بسهولة أكبر مع تفشي مرض الإيدز بين المعتقلين, مما يضعف نظامهم الدفاعي ويثير أشكالا من السل لا يمكن تشخيصها بالوسائل الإشعاعية الاعتيادية. وتضم السجون الروسية حاليا حوالي مليون معتقل, بينهم 90 ألفا مصابون بالسل و33 ألفا إيجابيو المصل.

المصدر : الفرنسية