علماء نمساويون يطورون لقاحا مضادا للسرطان

أعرب علماء نمساويون عن أملهم في تطوير علاج جديد مضاد للسرطان يعتمد على تحصين المرضى ضد أورامهم نفسها, من خلال تنشيط أجهزة المناعة في أجسامهم.

وفي بحوث أجريت بمستشفى سانت آنا للأطفال في العاصمة فيينا على عشرين طفلا في المراحل الأخيرة من السرطان خضعوا للعلاج بالأسلوب الجديد, ظهرت نتائج واعدة تكفي لإجراء دراسات أكبر.

وقام الباحثون باستئصال أورام المرضى جراحيا وسحب عينة من خلايا الدم البيضاء, وزرع الخلايا الشجيرية التي تنبه جهاز المناعة لوجود السرطان أو مواد أخرى غريبة أو غير مرغوب فيها.

واستعان العلماء لتحقيق ذلك بوضع أجزاء صغيرة من المادة الغريبة على سطح الخلايا الشجيرية ثم تعريضها لخلايا السرطان, الأمر الذي يسمح بتمييز وعرض أنتيجينات الورم, بحيث يتم بعد فحصها حقن الأطفال باللقاح المصنوع منها على مدى أربعة أشهر ونصف الشهر.

ويعتقد العلماء في معهد فيينا لبحوث سرطانات الأطفال أن تنشيط الخلايا الشجيرية قد يمنع ظهور الأورام الثانوية, عن طريق وقف انقسام الخلايا السرطانية ومنع هربها من جهاز المناعة.

وأشار هؤلاء إلى أن هذا الأسلوب حقق استقرارا ملحوظا في تطور المرض, حيث تباطأ النمو السرطاني في بعض الحالات, وسبب آثارا جانبية بسيطة جدا كالحكة في مكان الحقن وحرارة طفيفة.

وينتظر إجراء المرحلة الثانية من التجارب على المرضى البالغين الذين استجابوا للعلاج الكيميائي, ولكن مع بقاء بعض خلايا الورم في أجسامهم. وقد يتوافر هذا العلاج المناعي المضاد للاستخدام الطبي خلال خمس إلى عشر سنوات.

المصدر : قدس برس