خبراء يحذرون من انتقال الطاعون البقري إلى الجزيرة العربية

ماشية نافقة بإقليم غربهار في الصومال (أرشيف)
تتزايد المخاوف من تفشي فيروس الطاعون البقري في مناطق واسعة بقارة أفريقيا وشبه الجزيرة العربية انطلاقا من معقله الأخير في شمال شرق كينيا وجنوب الصومال.

ويشير الخبراء إلى أن المناطق القريبة من أفريقيا تبقى عرضة لخطر عودة انتشار العدوى عن طريق حركة المواشي، فتجارة المواشي قد تنقل الفيروس عبر البحر الأحمر باتجاه شبه الجزيرة العربية كما أشارت التقارير الأخيرة، وربما إلى أبعد من ذلك باتجاه جنوب شرق آسيا.

وحذر الخبير الدولي الدكتور بيتر رويدر سكرتير البرنامج العالمي لمنظمة الأغذية والزراعة لاستئصال الطاعون البقري، من أن البيئة الرعوية الصومالية تمثل تحديا كبيرا في الوقت الحاضر، وأشار إلى أن هذه المنطقة تشكل بالتأكيد الملاذ الأخير لفيروس الطاعون البقري في العالم.

وأوضح أن الفيروس ظهر بصورة متكررة عن طريق البيئة الصومالية قبل انتشاره في شرق كينيا متوغلا بتنزانيا في الفترة الأخيرة بمنتصف التسعينيات، الأمر الذي أدى إلى إصابة الحيوانات البرية ونفوقها. وتحدثت بعض التقارير مؤخرا عن شروع التجار في تصدير المواشي إلى جنوب شرق آسيا مما ينذر بأن الفيروس قد ينقل العدوى فيصيب من جديد مناطق أخرى من العالم كانت قد أعلنت القضاء على هذا الفيروس تماما منذ عشرات السنين.

يشار إلى أن أهم وسيلة لمكافحة الطاعون البقري هي التخلص نهائيا من القطيع الذي تظهر بينه إصابات بالفيروس. وتواجه هذه الجهود مشكلة رئيسية وهي التخلص من مواشي مربى الألبان أو المربين القبليين في الصومال وكينيا وباقي مناطق شرق أفريقيا الذين يعتمدون كليا على المواشي في معيشتهم وتغذيتهم. وقد تمتد أيضا مخاطر الطاعون البقري إلى أسر الفلاحين التي تعتمد على المواشي والجاموس والثيران.

وكانت ثروة الحيوانات البرية في أفريقيا قد لحقت بها خسائر جسيمة إثر تفشي موجة من الطاعون البقري بين عامي 1982 و1984 قدرت بملياري دولار أميركي.

ويرى الخبراء أن الحملات الأخيرة لاستئصال الطاعون البقري قد قضت تماما عليه في ثلاثة من المعاقل المتبقية الأخيرة لفيروس المرض في كل من السودان وباكستان واليمن، في حين يواصل الفيروس وجوده في الجزء الجنوبي مما يعرف بالبيئة الرعوية الصومالية.

وحسب المصادر الدولية المختصة لا بد من استئصال الفيروس بحلول نهاية عام 2003 على أن يتبع ذلك سنوات من التحقق لاحتواء الفيروس، بما في ذلك اتخاذ خطوات منها تدمير العينات المخبرية للفيروس من أجل تحقيق الهدف الذي نص عليه الإعلان العالمي عن التحرر الكامل من الطاعون البقري حسب الجدول الزمني بحلول نهاية عام 2010.

المصدر : قدس برس