عقار من الحشيش لتخفيف الآلام المبرحة

قالت شركة لصناعة العقاقير الطبية إنها على وشك طرح عقار فعال لتخفيف الآلام المبرحة مستخلص من الحشيش في الأسواق، وأعلنت شركة جي دبليو لإنتاج الأدوية أن نتائج الاختبارات السريرية التي أجرتها على العقار كانت مشجعة جدا، وأنها بصدد إجراء تجارب المرحلة النهائية قبل إجازة العقار الجديد للاستخدام العام.

وأعلنت الشركة البريطانية الجنسية أنها حصلت على ترخيص بإجراء التجارب السريرية على العقار في كندا.

وتشير الشركة وأنصار المشروع إلى أن المصابين بأمراض مزمنة مثل تصلب الأنسجة المتعدد الذي يهاجم الجهاز العصبي المركزي طالبوا منذ سنوات بتوفير العقاقير الحاوية على مخدر الحشيش، واضطر بعضهم إلى مخالفة القانون وشراء المخدر من الشارع للتغلب على الآلام المبرحة التي يعانون منها.

واستثمرت الشركة نحو 12 مليون جنيه إسترليني (17 مليون دولار) في البحوث الخاصة بإنتاج هذا العقار، والتي تأمل في البدء بتسويقه في سنة 2003.

ويسكن العقار الجديد آلام المرضى الذين يعانون من الآلام المبرحة، وهم يشعرون بنشوة مماثلة لتلك التي يشعر بها متعاطي الحشيش، مع فارق كبير يتمثل في خلو هذا العقار من أي تأثيرات جانبية غير مرغوبة، حسب قول المشرفين على تصنيع العقار.

وتضمنت تجارب الشركة إعطاء العقار الجديد للمرضى برشه تحت اللسان ليتم امتصاصه، وقال رئيس شركة جي دبليو الدكتور جفري كي إن نتائج التجارب التي أجريت على العقار في المرحلة الثانية مشجعة وإيجابية، ويضيف "لاحظنا تحسنا كبيرا في نوعية حياة أولئك الذين يعانون من الآلام المبرحة، ونتطلع إلى توسيع برنامجنا التجريبي".

وأظهرت التجارب على العقار مساهمته في التخفيف من الآلام والتشنج العضلي واختلال المثانة الوظيفي، إضافة إلى مساهمته في التحسين من الفعاليات العصبية.

وتم تأسيس شركة جي دبليو المحدودة لإنتاج الأدوية عام 1997، وهي تقوم بموجب تراخيص تحصل عليها من وزارة الداخلية البريطانية بزراعة الحشيش داخل بيوت زجاجية محمية.

ويماثل نبات الحشيش المزروع داخل هذه البيوت نبات الحشيش الذي يزرع بشكل غير قانوني في الدول المنتجة للمخدرات، ولكن تم تصميم التجارب لزراعة الحشيش داخل هذه البيوت ليكون حاويا على أعلى قدر من المواد المخففة للآلام.

وقالت الشركة إن الحكومة البريطانية لن تعارض تعديل القوانين لجعل وصف هذا العقار الذي يحتوي على مستخلصات الحشيش قانونيا بعد أن يحصل على شهادة صادرة من السلطات الصحية تجيز استخدامه.

المصدر : رويترز