انتشار واسع لداء الحصبة والتهاب السحايا بالنيجر

أعلنت منظمة أطباء بلا حدود عن انتشار واسع لداء الحصبة والتهاب السحايا في النيجر مما يهدد حياة آلاف الأشخاص، ووجهت نداء تحذيريا من أجل جمع التبرعات لعائلات المصابين.

وقالت المنظمة في بيان لها إن وضع المواطنين في النيجر الذي كان خطرا في الأصل، قد تفاقم في العام الحالي بسبب حالة الجفاف التي أصابت شمالي البلاد وأجبرت العديد من السكان على النزوح.

وأشارت المنظمة إلى أن عدم توفر العلاجات المجانية, حال دون حصول السكان على الأدوية اللازمة لاحتواء المرض بالإضافة إلى عدم توفر اللقاحات الضرورية.

وتفيد التقارير الواردة من النيجر أن أكثر من 5800 شخص أصيبوا بالتهاب السحايا، وأن عدد المصابين بالتهاب السحايا تجاوز في بعض المناطق الخمس عشرة حالة لكل مائة ألف نسمة أسبوعيا. وفي مدينة نيامي وحدها بلغت نسبة المصابين 17.9 حالة لكل مائة ألف نسمة.

كما قالت منظمة أطباء بلا حدود ومقرها في باريس إن أكثر من 25 ألف شخص مصاب بداء الحصبة. يشار إلى أن أكثر من 77% من الحالات التي سجلت في مدينة نيامي متفشية بين الأطفال الذين تقل أعمارهم عن الخمسة عشر عاما.

ومن الجدير بالذكر أن التهاب السحايا، الذي يحصل عندما تدخل البكتيريا إلى الدورة الدموية، يمكن أن يقتل المريض خلال ساعات ما لم يعالج بسرعة، وفي حالات كثيرة تعيش البكتيريا المسببة للسحايا في مؤخرة الحنجرة، ولا يعرف الأطباء العوامل التي تؤدي إلى المرض.

ومن أعراض مرض التهاب السحايا ظهور طفح جلدي بلون أحمر أو أزرق، وحمى عالية وتشنج في الرقبة، وانعدام المقاومة للضوء، وقد يعاني المرضى من حالات شديدة من الصداع والتقيؤ.

وتقول كل من اليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية إن السبب الرئيسي لارتفاع حالات الوفاة والإصابة بالحصبة هو أن الأطفال لا يحصلون على اللقاحات اللازمة للوقاية من المرض، ولا حتى على جرعة واحدة من لقاح الحصبة.

ويذكر أن الحصبة -التي تصيب الأطفال بالدرجة الأولى- تنتقل عن طريق فيروس ينتشر من خلال الرذاذ المنطلق من  المصابين بالمرض أثناء العطاس أو السعال، وفي الحالات الخطيرة يعاني المصابون بالحصبة من الحمى والطفح الجلدي.

المصدر : الفرنسية