عالم ياباني ينتقد شركة أميركية لتكتمها على خريطة الجينوم

انتقد أحد أعضاء الكونسورتيوم الدولي الحكومي الذي وضع خريطة الجينوم البشري اليوم، شركة سيليرا جينومكس الأميركية المنافسة بسبب تكتمها الشديد على المعلومات الخاصة بالخريطة البيولوجية البشرية.

وقال البروفسور يوشييوكي ساكاكي الذي ترأس فريق دراسة الجينوم بمعهد الأبحاث الفيزيائية والكيميائية الياباني إن الخلافات الموجودة بين الجانبين ليست كبيرة. لكنه أضاف أن رفض سيليرا السماح للآخرين بالتأكد من صحة بياناتها يشكل إساءة للتطور العلمي.

وقد نشرت فرق البحث الدولية اليوم الحلقة الأولى من خريطة الجينات البشرية في مؤتمرات صحفية عقدت في واشنطن وطوكيو ولندن وباريس وبرلين.

وتنوي شركة سيليرا الأميركية الخاصة التي تتخذ من روكفيل بماريلاند مقرا لها الحصول على براءة اختراع لاكتشافها والاستخدامات المحتملة له.

وبدأت سيليرا عملها في فك شفرة الجينات الوراثية في عام 1998، في حين بدأ المشروع الدولي للجينوم البشري في عام 1990 بتمويل من الحكومة الأميركية. وشارك في الفريق الدولي أكثر من 1600 من العلماء من 18 دولة، من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا والصين واليابان وفرنسا.

وفي يونيو/حزيران الماضي، أعلن الفريقان أن كلا منهما أكمل فك رموز وجدولة كامل المخزون الوراثي البشري، وهو الإنجاز العلمي الأضخم منذ هبوط الإنسان على سطح القمر.

وأعلن ساكاكي، الذي كان عضوا في الفريق الدولي، أن الباحثين الدوليين توصلوا إلى أن الجينوم البشري يتألف من 30 ألف جين، أي ما يعادل ضعفي عدد الجينات الموجودة في ذبابة الفاكهة تقريبا.

كما أعلن العالم جي كريغ فينتر، من شركة سيليرا، عن التوصل إلى نتيجة مماثلة.

وكان يعتقد أن الكائنات البشرية تحتوي على نحو 100 ألف جين، وأن كلا من هذه الجينات يحتوي على المعلومات الكاملة عن البروتينات المكونة للجسم البشري.

وقال البروفسور الياباني نوبويوشي شيميزو، وهو عضو في الكونسورتيوم الدولي أيضا، إن العلماء اكتشفوا أن هناك نحو 30 جينا ربما تكون هي السبب بالإصابة بالأمراض.

وأكد أن الاكتشافات العلمية تتوالى الواحدة تلو الأخرى، وأن ذلك يعد إنجازا عظيما يمكن أن يحدث ثورة في العلاج الطبي.

المصدر : الفرنسية