مؤتمر دولي لمناقشة أخطار الجمرة الخبيثة والجدري

تتواصل اليوم في شيكاغو أعمال المؤتمر السنوي للعلاج الكيماوي والمضادات الجرثومية الذي افتتح أمس والذي يناقش أنجع السبل للتصدي للتهديدات البيولوجية الجديدة المحتملة كالجمرة الخبيثة ومرض الجدري.

ويبحث المؤتمرون في الطرق التي يمكن بها مواجهة الهجمات بالجمرة الخبيثة والتي تسببت في قتل خمسة أشخاص في الولايات المتحدة منذ شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

ويشارك في المؤتمر الذي كان مقررا عقده في سبتمبر/ أيلول الماضي والذي يستمر حتى 19 من الشهر الجاري، آلاف العلماء من شتى أرجاء المعمورة.

وأتاح تأجيل المؤتمر للباحثين وقتا إضافيا لتقديم آخر البحوث التي تتعلق بموضوعات مثل الإرهاب البيولوجي. ويقول المشرف على تنظيم المؤتمر رئيس الجمعية الأميركية لعلم الأحياء الدقيقة أبيغيل ساليرس إن الموضوعات المتعلقة بهذا العلم أصبحت مثار اهتمام الكثيرين في الآونة الأخيرة لاسيما في ضوء أخبار رسائل الجمرة الخبيثة.

وفي هذا السياق يشار إلى أنه بالإمكان تقليل الأضرار التي يمكن أن تتسبب بها جرثومة الأنثراكس المسببة للجمرة الخبيثة عن طريق تزويد الأشخاص الذين يمكن أن يتعرضوا لها بالمضادات الحيوية. والطريقة الوحيدة التي انتشرت فيها جراثيم الجمرة الخبيثة حتى الآن هي الرسائل البريدية.

وجراثيم الجمرة الخبيثة التي تم إرسالها عبر البريد لم تكن تحمل مقاومة للمضادات الحيوية، غير أن إمكانية جعلها ذات قدرة على مقاومة المضادات معروفة كما أظهر الباحثون السوفيات أثناء الحرب الباردة. وتسعى دراسات يجريها معهد أبحاث علم الأحياء الإشعاعي في القوات المسلحة الأميركية في ماريلاند لاستكشاف هذه المسألة منذ بضعة أسابيع.

ومن أجل مواجهة نقص المخزون من اللقاح المضاد للمرض إضافة إلى تقليل فعاليته وآثاره الجانبية الكثيرة، فإن لقاحا آخر يفرز مواد مضادة لجرثومة الجمرة الخبيثة تم تقديمه للبحث. ويرى باحثون من جامعة لندن قاموا بتطوير اللقاح الذي تمت تجربته على الفئران أن السموم التي يفرزها اللقاح تستطيع مقاومة جرثومة الجمرة الخبيثة المميتة.

وبحث المؤتمر اليوم لقاحا جديدا مضادا للإنفلونزا يعتقد الباحثون أنه سيكون ذا قدرة تأثيرية لأنه يمنع نمو فيروسات الإنفلونزا داخل الأنف والحنجرة.

وحظيت الأبحاث الخاصة بمرض الجدري بأهمية خاصة في المؤتمر. ومرض الجدري الذي أعلنت منظمة الصحة العالمية عن القضاء عليه عام 1980 هو من الأمراض التي يمكن أن تنتشر في أوساط أعداد كبيرة من الناس لم يجر تلقيحهم ضد المرض.

ويتخوف الخبراء من أن نماذج من الفيروس التي يتم الاحتفاظ بها في مختبرات تخضع للحراسة المشددة في كل من الولايات المتحدة وروسيا أن تقع بيد إرهابيين. ويسعى باحثون من جامعة سانت لويس في ولاية ميسوري الأميركية لتوفير كميات كافية من اللقاح المضاد للجدري.

غير أن أولئك الباحثين يخشون من أن الكميات المخزونة حاليا لا تكفي إلا لتلقيح 15 مليون شخص في الولايات المتحدة. ويسعى الباحثون من أجل ذلك لتخفيف اللقاح الموجود إلى عشر قوته الحالية فتصبح قوته المضادة للمرض 70% بدلا من 95% الحالية. ويقول الباحثون إن تخفيف الجرعة إلى واحد بالمائة سيقلل من قوة حمايته من المرض إلى نسبة 15% فقط.

المصدر : الفرنسية

المزيد من أمراض وأوبئة
الأكثر قراءة