استخدام خلاصة لحاء الشجر لكشف فيروس الإيدز

أثبت بحث علمي جديد أن مركبا كيميائيا مستخلصا من لحاء الشجر قد يساعد في الكشف عن وجود فيروس نقص المناعة البشري المسبب لمرض الإيدز, بعد إخراجه من مخابئه في جسم الإنسان, وبالتالي يساعد في تعريضه للأدوية العلاجية المستخدمة في القضاء عليه.

وقال الباحثون الأميركيون في كلية جيفرسون الطبية في فيلادلفيا, إنه على الرغم من أن علاج الاتحاد الدوائي يقلل فيروسات الإيدز إلى مستويات لا يمكن الكشف عنها في الدم عند معظم المرضى, إلا إن عددا قليلا من هذه الفيروسات تبقى ساكنة وتختبئ في مخازن خلوية خاصة في الجسم وهذه الكمية القليلة تكفي للتضاعف وإحداث المرض عند توقيف العلاج, لذلك فإنه من المستحيل القضاء على فيروسات الإيدز تماما.

ولكن في التجارب المخبرية الأخيرة, تمكن الباحثون من إخراج فيروسات الإيدز من أماكن اختبائها باستخدام مادة "بروستراتين", الموجودة في لحاء الشجرة الساموائية, واستخدمها الساموا بصورة تقليدية لمعالجة عدد من الأمراض كاليرقان.

وفي خطوة تعتبر الأولى لتطوير مركب دوائي جديد يُخرج الفيروسات عن هدوئها ومن مخابئها, توصل العلماء في معهد السرطان الوطني بعد عزل الشكل النقي من مادة "بروستراتين" من لحاء الشجر, أن لهذه المادة تأثيرا ثنائيا على الفيروسات فهي تمنع تضاعف نسخ الفيروس الموجودة في الدورة الدموية من جهة, وتنشط الفيروسات الهادئة التي تظل كامنة في خلايا الجسم من جهة أخرى.

ووجد الباحثون عند استخدام خلايا مسحوبة من أفراد مصابين بالفيروس ويخضعون لعلاج الاتحاد الدوائي, أن المادة المذكورة نشطت الفيروسات الكامنة وأخرجتها من مخابئها في الخلايا, مما يدل على أن إضافة دواء يحتوي على هذه المادة إلى برنامج العلاج بالاتحاد الدوائي, يساعد في السيطرة على المرض.

وقال الباحثون في الدراسة التي نشرتها مجلة (الدم) العلمية المتخصصة, إن مادة "بروستراتين" هي أحد مركبات العائلة التي تنتمي إليها مواد "انترلوكين-2" القادرة على تنشيط فيروسات الإيدز الكامنة, ولكنها أقل سمية من أي مواد أخرى.

وتتمثل الخطوة الثانية في اختبار هذه المادة على القردة فإذا ثبتت فعاليتها وعدم سميتها فسيتمكن الباحثون من إجراء تجارب سريرية لاختبار سلامة استخدامها كدواء للبشر.

المصدر : قدس برس

المزيد من دراسات وبحوث
الأكثر قراءة