الشركات الأميركية تتسابق لإنتاج أدوية الأطفال

بدأت شركات أدوية في الولايات المتحدة الأميركية إجراء دراسات حول أثر الأدوية على الأطفال، وهو أمر ليس سهلا، إذ يحتاج إلى باحثين لهم خبرة في مجال أبحاث طب الأطفال ومواجهة تحدياته.

وتعمد بعض شركات الأدوية للعمل مع متطوعين من البالغين لإجراء دراسات من هذا النوع، قد لا تفي بالغرض المطلوب، مما يجعل الأطباء يخمنون الأدوية الأفضل لعلاج مرضاهم.

يشار إلى أن الكثير من الرضع وحديثي الولادة توفوا خلال عقد الستينات بعد علاجهم بمضاد حيوي للكبار لم تستطع أكبادهم الصغيرة تحمله.

وذكر الباحثون أن هذا الأمر وضع الجماعات التي تهتم برعاية الأطفال في وضع حرج، إذ يتعين عليها إما حرمان الأطفال من أدوية مفيدة، أو علاجهم بأدوية دون معلومات أو إرشادات كافية.

وتأتي هذه الحركة بعد تلقي شركات الدواء لحوافز، بموجب برنامج أقره الكونغرس، تمكنها من كسب ستة شهور اضافية من احتكار السوق قبل أن يصل المنافسون إلى السوق بمنتجاتهم، وهي فترة كافية لتدر عليها عائدات بملايين الدولارات.

وقالت مسؤولة في هيئة الغذاء والدواء الأميركية إن منتجي الأدوية اقترحوا نحو مائتي دراسة لأدوية الأطفال تتعلق بأمراض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) والحساسية والربو والاكتئاب وأمراض أخرى قد تصيب الأطفال.

وأضافت أن الدراسة ستشمل أكثر من عشرين ألف طفل من حديثي الولادة إلى المراهقين.

وكانت هيئة الغذاء والدواء قد أعطت أوامرا للبدء في إجراء أبحاث، اعتبارا من الشهر الجاري، حول الأدوية التي قد تفيد الأطفال، الهدف منها إضافة معلومات إضافية على النشرات الداخلية الموجهة للأطباء والوالدين.

ويأمل المسؤولون أن تسهم تلك الدراسات في إضافة المزيد من الإرشادات إلى حوالي مائة منتج جديد خلال العامين المقبلين.

المصدر : رويترز