أوكسفام تحذر: نصف مليار شخص قد يصبحون تحت خط الفقر بسبب كورونا

كورونا يعيد مكافحة الفقر على مستوى العالم عشر سنوات إلى الوراء وثلاثين سنة في الدول الأكثر فقرا (الأوروبية)
كورونا يعيد مكافحة الفقر على مستوى العالم عشر سنوات إلى الوراء وثلاثين سنة في الدول الأكثر فقرا (الأوروبية)

حذرت منظمة "أوكسفام" الخيرية اليوم الأربعاء من أن أزمة فيروس كورونا وباء كوفيد-19 قد تلقي بنصف مليار شخص في العالم في براثن الفقر، إذا لم يتم الإسراع بتفعيل خطط لدعم الدول الأكثر فقرا.

وفي تقرير لها بعنوان "ثمن الكرامة"، أشارت المنظمة العالمية غير الحكومية إلى أن ما بين 6% إلى 8% من سكان العالم قد يلحقون بركب أولئك الذين يعيشون حاليا تحت خط الفقر بعدما أوقفت الحكومات دورات اقتصادية بأكملها لاحتواء تفشي الفيروس.

وحذر التقرير، الذي أعدته كلية كينغز في لندن والجامعة الوطنية الأسترالية، من أن هذا الأمر في حال حدوثه يعيد مكافحة الفقر على مستوى العالم عشر سنوات إلى الوراء، لا بل ثلاثين سنة في مناطق معينة مثل أفريقيا جنوب الصحراء والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بحسب تقرير بثته الوكالة الألمانية (د ب أ).

وأضاف التقرير أن أكثر من نصف سكان العالم البالغ عددهم 7,8 مليارات نسمة مهددون بأن يصبحوا تحت خط الفقر عند انتهاء جائحة كورونا.

ودعت المنظمة زعماء العالم إلى الاتفاق على حزمة إنقاذ اقتصادي من أجل أن تظل الدول والمجتمعات النامية.

وبسبب عدم وجود أنظمة حماية اجتماعية فيها، ستكون الدول الأكثر فقرا والفئات المحرومة وبينها النساء، الأكثر تضررا من التداعيات.

ويأتي تحذير أوكسفام قبيل اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووزراء مالية دول مجموعة العشرين المقررة في نيسان/أبريل والتي ستجرى كلها عبر الفيديو.

‪بين 6% إلى 8% من سكان العالم سيضافون لمن هم تحت خط الفقر  بسبب تفشي الفيروس‬ (الأوروبية)

تقديم الدعم
وأوصت "أوكسفام" بمنح مساعدة مالية مباشرة للأشخاص الأكثر تضررا، وبإعطاء الأولوية في تقديم الدعم للشركات الصغيرة وربط المساعدات المخصصة للشركات الكبرى بتدابير تصب في مصلحة الفئات الضعيفة.

ودعت المنظمة إلى إعفاء الدول الأكثر فقرا من سداد ديونها في مواعيد استحقاقها هذا العام، وأعطت مثالا على ذلك غانا التي يمكن أن "تقدم لمدة ستة أشهر 20 دولارا شهريا إلى كل أطفال البلاد البالغ عددهم 16 مليونا، وإلى المعوقين والمسنين" إن أعفيت من سداد ديونها في مواعيد استحقاقها.

كذلك أوصت أوكسفام بزيادة حقوق السحب الخاصة من صندوق النقد الدولي بمقدار ألف مليار دولار على الأقل من أجل تمكين هذه الهيئة المالية من مساعدة الدول الأكثر فقرا، وزيادة المساعدة الإنمائية من الدول المانحة فورا وإنشاء منظومة ضريبية طارئة للتضامن عبر فرض رسوم ضريبية على الأرباح الطائلة والثروات الكبرى وأرباح المضاربات والأنشطة المضرة بالبيئة.

وبحسب مسؤول حملة أوكسفام في فرنسا روبان غيتار "يمكن لفرنسا أن تقرر من دون إبطاء إعفاء البلدان النامية من سداد ديونها المستحقة لها في العام 2020 لمساعدتها فورا على التصدي للأزمة".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

الأحوال الجديدة التي يمر بها لبنان ستفاقم من الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في ظل حكومة شبه عاجزة عن مواجهة الفيروس المستجد والأزمة المالية وارتفاع نسب البطالة والفقر في البلاد.

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة