بعد توقف بسبب كورونا.. الصين تستعد لصفقة نفط مدى الحياة مع العراق

حقل مجنون في محافظة البصرة يعد من أكبر الحقول النفطية في العالم (رويترز)
حقل مجنون في محافظة البصرة يعد من أكبر الحقول النفطية في العالم (رويترز)

عادت الصين بقوة للبحث عن فرص استثمارية جديدة في قطاع النفط العراقي بعد توقف قصير بسبب تفشي جائحة فيروس كورونا، في حين ما زالت الولايات المتحدة تحارب لاحتواء مخاطر هذا الوباء.

وبناء على ذلك منح العراق عقدا هندسيا بقيمة 203.5 مليون دولار لمعالجة الغاز عالي الكبريت في حقل مجنون النفطي العملاق في محافظة البصرة إلى الشركة الصينية للهندسة والإنشاءات النفطية، بحسب موقع أويل برايس الأميركي.

ويهدف المشروع، المقرر اكتماله في غضون 29 شهرا، إلى بناء منشأة لمعالجة الغاز العالي الكبريت بطاقة يومية قدرها 4.39 ملايين متر مكعب، وفقا لبيان صادر عن مؤسسة النفط الوطنية الصينية وهي الشركة الأم للشركة الصينية للهندسة والإنشاءات النفطية.

ويشير موقع أويل برايس إلى أن الصين تسابق الزمن من أجل إتمام ما وصفت بـ "صفقة نفط مدى الحياة" مع العراق، وهي تعمل مع روسيا في البحث عن استثمارات ضخمة بعيدا عن الرادار الأميركي.

وفي هذا الصدد تلقفت بكين عرضا مغريا قدمه المسؤولون العراقيون لتطوير حقل مجنون الذي يعد من أكبر الحقول النفطية في العراق، تحصل بموجبه على عقد لمدة 25 عاما، يبدأ رسميا بعد عامين من تاريخ التوقيع، وسيسمح لها باسترداد المزيد من الأرباح في المتوسط سنويا واستثمارات أقل بادئ الأمر.

وسيختار الصينيون ما بين متوسط سعر البرميل لمدة 18 شهرا من أسعار الخام أو الأشهر الستة الماضية. بالإضافة إلى ذلك، ستحصل الصين على خصم بنسبة 10% على الأقل لمدة خمس سنوات على الأقل من قيمة النفط المستخرج.

يقع حقل مجنون العملاق على بعد حوالي 60 كيلومترا إلى الشمال الشرقي من محطة التصدير الجنوبية الرئيسية في البصرة، وهو أحد أكبر حقول النفط في العالم، حيث يقدر بحوالي 12.600 مليار برميل من النفط، بحسب تقديرات وزارة النفط العراقية.

ومنذ منح الحكومة العراقية الترخيص في الحقل في 11 ديسمبر/كانون الأول عام 2009 لشركة شل الهولندية البريطانية بالاشتراك مع شريكها الماليزي شركة بتروناس وشركة نفط ميسان العراقية، استغرق إنشاء وفتح البئر الأولى حوالي 18 شهرا لتطهير 28 كيلومترا مربعا من الأرض من المتفجرات المتروكة منذ الحرب الإيرانية العراقية والغارات الأميركية.

ثم استؤنف الإنتاج رسميا في 20 سبتمبر/أيلول عام 2013، وفي غضون فترة زمنية قصيرة جدا، تمكن الكونسورتيوم بالفعل من زيادة الإنتاج إلى 175 ألف برميل يوميا.

بحلول نهاية الربع الأول من عام 2014، كان الحقل ينتج ما معدله 210 آلاف برميل يوميا، وفقا لأرقام من شل وبغداد.

وبدأ العراق في نهاية 2017 تسلم مسؤولية إدارة حقل مجنون من شركة شل الهولندية البريطانية التي قررت الانسحاب منه بالتراضي. وانتهت عملية التسليم في مارس/آذار عام 2018. وتولت شركة نفط البصرة الحكومية العمليات في الحقل بعد انسحاب شل.

وتوقعت وكالة الطاقة الدولية إنتاج 550-950 ألف برميل في اليوم بحلول عام 2020، و700 ألف إلى مليون برميل في اليوم في ثلاثينيات القرن الحالي.

ورغم أن هذا التوقيت قد يتأثر جراء الفيضانات والاحتجاجات الأخيرة، بالإضافة إلى تداعيات فيروس كورونا، فإن حصة الصين من الصفقة هو زيادة الإنتاج إلى 500 ألف برميل يوميا على الأقل بحلول نهاية مايو/أيار 2021.

ويمكن للصين العمل على جانبي الحدود العراقية الإيرانية، حيث يمتد خزان مجنون في الجانب العراقي عبر الحدود إلى الحقل الضخم المعروف باسم أزاديجان الجنوبي في إيران.

المصدر : الصحافة الأميركية

حول هذه القصة

وقع العراق اتفاقا مع "شلومبرغير" العالمية لحفر أربعين بئرا نفطية بحقل مجنون جنوب البلاد، وقال وزير النفط العراقي إن الاتفاق سيعزز إنتاج الحقل، كما وقع العراق اتفاقا آخر لتطويره.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة